أثار قرار عصابة الحوثي الإرهابية "وكلاء إيران" بإعدام 44 مواطنا، بينهم المهندس عدنان الحرازي مالك ومدير شركة برودجي سيستمز، بتهم ملفقة، موجة سخط رسمي وشعبي واسع النطاق من شانه أن يفجر انتفاضة مزلزلة ضد المليشيا الحوثية.
واعتبر ناشطون وسياسيون وأدباء تلك الأوامر بالقتل بتهم ملفقة، عقب محاكمات صورية بمحاكم غير قانونية، تعد استنساخاً لممارسات نظام الملالي في طهران، الذي يواصل حملة القمع والتنكيل وإصدار وتنفيذ أحكام الإعدام في حق شباب وفتيات وأطفال إيران المنتفضين في جميع المحافظات الإيرانية للمطالبة بحقهم الطبيعي في الحرية والكرامة.
الناشطون والسياسيون والادباء طالبوا أيضا بإلغاء حكم الإعدام ضد المهندس عدنان وإعادة شركة برودجي سيستمز وإعادة الموظفين إلى وظائفهم في الشركة".
بدوره استغرب الأكاديمي في جامعة علوم البحار البيئة في الحديدة عبد القادر الخراز من الحكم الذي أصدرته عصابة الحوثي بالإعدام ضد عدنان الحرازي مالك شركة برودجي بتهمة تواصله مع دول وجهات خارجية بينها البنك الدولي، في الوقت الذي توجه رسائل الشكر من حين لآخر إلى ذلك البنك.
وقال الخراز في تغريدة على منصة إكس مرفقا إياها بمذكرة شكر للبنك الدولي إن عصابة الحوثي تحكم بالإعدام على عدنان الحرازي مدير شركة برودجي ومصادرة شركاته التي هي أساسا شركتها، وتدعي تواصله مع البنك الدولي والشركات الأمريكية.
وأوضح ان عصابة الحوثي أصدرت حكمها بحق الحرازي وفقا لتلك التهمة "في حين أنها ترسل رسائل شكر للبنك الدولي بأمريكا على الدعم السخي لها!.
رابطة أمهات المختطفين من جهتها عبرت عن إدانتها واستنكارها لقرار عصابة الحوثي بإعدام 44 مختطفا.
وقال الرابطة في بيان لها إن هذه المحكمة الحوثية "فاقدة الشرعية القانونية"، داعية الجهات المحلية والدولية للتدخل العاجل لإيقاف هذه الأحكام الجائرة بحق المختطفين المدنيين وإنقاذهم من موت محقق في حال السكوت عن مثل هذا النوع من القرارات الظالمة.
وأوضح البيان أن المختطفين المحكوم عليهم "تم أخذهم من منازلهم ومقرات أعمالهم من محافظات مختلفة وبتهم سياسية ملفقة وباطلة لم تثبت عليهم، وتم محاكمتهم بطرق تفتقد لأدنى متطلبات الإجراءات القانونية العادلة".
وتعتقل عصابة الحوثي الآلاف من الناشطين والسياسيين والأكاديميين والطلاب والنساء في سجونها بصنعاء والمحافظات الأخرى التي تسيطر عليها، في سابقة لم يعهدها التاريخ اليمني، بعد أن جرى اختطافهم من منازلهم أو أماكن أعمالهم، ويتعرضون فيها للاستجواب غير الإنساني، وهو ما تسبب في قتل العشرات منهم تحت التعذيب، وفقاً لإفادات معتقلين سابقين مفرج عنهم.
وقال المحامي عبد المجيد صبرة إن الـ44 كانوا من بين 49 شخصا اعتقلهم الحوثيون المدعومون من إيران واتهموهم "بالتخابر مع العدو"، مضيفا أن 4 منهم حكم عليهم بالسجن.
وأوضح صبرة أن 16 شخصا صدر عليهم الحكم بالإعدام غيابيا، فيما مثل 28 آخرين أمام المحكمة الجنائية المختصة في العاصمة صنعاء.
ومنذ عام 2017 أصدرت عصابة الحوثي أكثر من 200 حكم إعدام في قضايا ذات طابع سياسي، في محاكمات تفتقر إلى أدنى معايير وضمانات المحاكمات العادلة، فضلاً عن المحاكمات التي تجريها لعدد كبير من المدنيين أمام قضاء مسيس وغير نزيه.
يذكر أن عصابة الحوثي كانت قد اختطفت مدير ومؤسس شركة “برودجي” عدنان الحرازي منذ يناير 2023، بمزاعم الاشتراك خلال الفترة من 2016م حتى يناير 2023م، في اتفاق مع من يعملون لمصلحة التحالف العربي، والسعي للتخابر مع دول أجنبية معادية، حد زعم المليشيا.
يشار إلى أن شركة برودجي سيستمز مقرها الرئيسي في صنعاء وتأسست عام 2006 وتعمل بتصريح رسمي من الجهات المعنية. نشاطها يشمل جميع أنحاء محافظات الجمهورية اليمنية في مجال الرقابة على العمل الإنساني .