كنت حينها ادرس في الصف الرابع الابتدائي لان سالمين كان مزارع ويحب الفلاحين ويمتلك ارض بجانب ارض والدي في منطقة الجول كنت حينها عمري لايتجاوز ثمان سنوات وعند زيارته في أحد الأيام وجدني مع والدي رحمهم الله وسأل الوالد عني هل ولدك يتعلم واجاب والدي لا واريده يعمل في الأرض ولكن سالمين اقنع والدي واخذني هو لمدرسة الجول والتي تبعد عن سكننا حوالي خمسه كيلومتر وسجلني في المدرسة وكنت حينها افتخر بأن سالمين اقنع والدي بأن اتعلم وكان يزور المدرسة وكنت في المدرسة واشاهد سالمين كإنسان عادي لا موكب من عربات الحراسة عدى اثنين حارس وسائق واحيانا بدون حراسة وأتذكر عند تدفق السيول في وادي بنا يكون سالمين حاضر مع الفلاحين ويمسك بيده أداة العمل ويعمل مع الفلاحين
لم اجد في حياتي انسان يحب العمال والفلاحين مثل سالمين وكنت شاهده في زيارة المرضى في المستشفى الوحيد في أبين لمن يتذكر مستشفى الشهيد ناجي ويأتي بدون حراسه يتفقد أحوال المرضى ، لم يكن سالمين يفرق بين ابناء الشعب ولكنه يحب العمال والفلاحين وأتذكر مقولته الشهيرة حين قال : من يعمل ياكل ومن لايعمل لاياكل ، يشجع الطبقة العاملة
لقد كتبت هذه الأسطر واعرف اني لم اعطي سالمين حقه لما قدمه لي من جميل لادخالي المدرسة ولولاه وتشجيه لاصبحت في قوام الفلاحين مع والدي رحمه الله
لقد كان البيان عند سماعي له في يونيو 78 بأن سالمين اقتيل حزنت حزن كبير لرجل لم نجد بديلا له ، وفعلا لايوجد بدل ابو العمال والفلاحين الشهيد الحي في قلوب الشعب
رحم الله سالمين وأدخله في جنة عرضها كعرض السموات والأرض
بقلم الشيخ العميد علي عبوده المسعدي