عاشت القارة الأوروبية على وقع أحداث حرب الحلف المقدس والمعروفة أيضا بالحرب التركية الكبرى. وبهذا النزاع الذي استمر لسنوات بمناطق المجر والبلقان، واجهت جيوش الإمبراطورية الرومانية المقدسة، وحلفاؤها، الجيوش العثمانية التي كانت قد استولت على أراض شاسعة من هذه المناطق طيلة العقود السابقة. وبداية من العام 1684، اتجهت كل من الدولة البابوية وجمهورية البندقية والكومنولث البولندي الليتواني لدخول الحرب لجانب الإمبراطورية الرومانية المقدسة. وبحلول العام 1686، لم تتردد روسيا بدورها في دخول الحرب لتنضم بذلك لهذا التحالف المقدس الذي شكله البابا لمواجهة العثمانيين.