آخر الأخبار
بين طي الصفحة والنسيان.. عمرو أديب يفجر مفاجأة عن خلافه مع محمد رمضان: "لا أتذكر السبب"!   •   ​فجّر مفاجأة من العيار الثقيل.. علي ياسين يكشف أسباب حذف مشهد قراءة إلهام شاهين لوصية هاني شاكر!   •   برنامج العيد المثالي.. كيف توازن بين الطقوس الروحانية الحافلة والسهرات الفنية المتنوعة؟ (جدول)   •   أكثر 10 دول عربية استخداماً لوسائل التواصل الاجتماعي في 2025   •   لم يتمكن من حبس دموعه.. سر تأثر تامر حسني الشديد بمقطع فيديو رومانسي أشعل السوشيال ميديا.   •   بين السرية والعلن.. شاهد كيف فضحت ملامح بلقيس فتحي تفاصيل قصة حبها الجديدة؟   •   ​فجرت دموع الفرح والتهاني.. شاهد كيف احتفل محمد فضل شاكر بقدوم مولوده الأول؟ (فيديو)   •   بأجواء إيمانية خاشعة.. شاهد أحدث ظهور للفنان محمد هنيدي بملابس الإحرام أمام الكعبة المشرفة.   •   بكلمات مؤثرة.. نجل عبد الرحمن أبو زهرة يزيح الستار عما فعله أصدقاء والده في محنته!   •   الأرصاد تحذر من موجة "إجهاد حراري" خطيرة تهدد سكان عدن   •  
أخبار محلية

حمّى قاتلة وصمت رسمي.. المصورة "ضي إسكندر" تودع الحياة وعدن تغرق في مستنقع الوباء والإهمال

نافذة اليمن 21/05/2025 01:06 212 مشاهدة
حمّى قاتلة وصمت رسمي.. المصورة "ضي إسكندر" تودع الحياة وعدن تغرق في مستنقع الوباء والإهمال

تلخيصا لفصول الألم والإهمال، فارقت المصورة العدنية الشابة "ضي إسكندر" الحياة مساء الثلاثاء 20 مايو 2025، بعد معاناة مريرة مع حمّى الضنك، لم تستمر أكثر من ساعات داخل غرفة العناية المركزة بمستشفى خليج عدن، لتخسر المدينة روحاً شابة كانت تحتاج فقط إلى دم ومستلزمات إسعافية أولية لإنقاذ حياتها.

ضي، التي دخلت المستشفى وهي تنزف دون توقف، واجهت مصيراً مأساوياً بسبب غياب الدم من فصيلتها (+B)، وعجز المنظومة الصحية في عدن عن التعامل مع حالات باتت تتكرر يومياً وسط عجز صادم وفوضى طبية قاتلة.

مصادر طبية كشفت أن حالات الوفاة بسبب الحميات المنتشرة في عدن تجاوزت 20 حالة في يوم واحد داخل مستشفى حكومي واحد فقط، ما يضع علامات استفهام كبرى حول الوضع الصحي الكارثي الذي تعيشه العاصمة، في ظل تجاهل رسمي وغياب كامل لأي استجابة طارئة من قبل الجهات المعنية.

الطبيب العدني ماهر أكد أن المدينة تعيش وضعًا صحيًا متدهورًا، مشيرًا إلى تفشي أمراض أخرى مثل الكوليرا، والضغط، وحصيات الكلى، نتيجة تدهور التغذية وانعدام الخدمات الأساسية، في ظل أزمة معيشية خانقة.

وثيقة رسمية صادرة من مكتب الصحة بعدن بتاريخ 18 مايو، كشفت عن انهيار خطير في الوضع الوبائي، بعد انسحاب منظمة الهجرة الدولية من مركز عزل الكوليرا، واعتماد الكادر الطبي على الجهد التطوعي، بينما الحالات اليومية تجاوزت 40 حالة يتولاها طبيب واحد وثلاثة ممرضين فقط لكل نوبة.

مستشفيات عدن اليوم تفتقر للمحاليل الوريدية والمستلزمات الطبية الأساسية، بينما يهدد الوباء آلاف المواطنين في ظل غياب كلي لوزارة الصحة وسكوت قاتل من حكومة المجلس الرئاسي، التي تكتفي بدور المتفرج.

وفاة ضي لم تكن حادثة عابرة، بل إنذار صارخ بأن عدن تذبح ببطء، والناس تموت بصمت في غرف العزل، وفي منازلهم، وعلى الأرصفة… فقط لأن الدولة غائبة، والمسؤولين غارقون في مصالحهم، بينما المدينة تنزف وجعًا ودمًا وأرواحًا.