ارتفاع جنوني في أسعار الملابس بتعز قبل عيد الأضحى يحرم الأطفال فرحة العيد
يشكو المواطنون في مدينة تعز من أزمة غير مسبوقة تزداد حدة مع اقتراب عيد الأضحى، تتمثل في ارتفاع قياسي في أسعار الملابس، الأمر الذي فاقم معاناة الأسر في تأمين مستلزمات العيد لأبنائهم. وبينما يترقب الجميع حلولاً تقليدية تضفي بهجة العيد، وجد كثيرون أنفسهم أمام واقع مرير حيث الأسعار في الأسواق تتصاعد بشكل جنوني، والقدرة الشرائية تتراجع بشكل مستمر بسبب توقف صرف المرتبات وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
وأكد الأهالي أن هذه الزيادة الحادة في أسعار الملابس جعلت من المستحيل على شريحة واسعة من الأسر شراء الملابس الجديدة لأطفالهم، حيث أصبحت القطع الأساسية من الملابس رفاهية لا يستطيعون تحملها. أحد المواطنين تحدث بحرقة قائلاً: "أطفالي يسألونني عن ملابس العيد، وقلبي ينكسر وأنا عاجز عن توفير حتى قطعة بسيطة لهم."
وعبر المواطنون عن قلقهم العميق من استمرار هذه الأزمة دون تدخل حكومي فعال، مؤكدين أن عيد الأضحى يفترض أن يكون مناسبة للفرح والاحتفال، لكن الفقر والغلاء طغيا على أجواء المدينة، وأطفأت نور الأمل لدى الكثيرين. وناشدوا الجهات المعنية بسرعة التحرك لتثبيت الأسعار والعمل على تقديم الدعم المناسب للأسر الفقيرة، حتى يتمكنوا من تخطي هذه الأزمة وتحقيق فرحة العيد التي باتت اليوم بعيدة المنال.
كما طالب السكان بفتح قنوات دعم عاجلة توفر ملابس بأسعار مدعومة، أو توزيع مساعدات مباشرة للأسر الأكثر احتياجاً، خاصة مع استمرار الانهيار الاقتصادي الذي يفاقم الفقر ويجعل من الاحتفال بالعيد حلماً بعيد المنال لكثير من الأطفال في تعز.
في الوقت نفسه، دعا ناشطون حقوقيين ومجتمع مدني إلى توثيق هذه الأزمة والضغط على الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية لتوفير حلول جذرية ومستدامة، معبرين عن أملهم في أن تتكاتف الجهود المحلية والدولية لتخفيف معاناة السكان وتحقيق العدالة الاجتماعية في هذه الظروف القاسية.