آخر الأخبار
الرئيس الزُبيدي يهنئ شعب الجنوب العربي وقواته المسلحة الباسلة بحلول عيد الأضحى المبارك   •   رئيس الوزراء وزير الخارجية يتبادل التهاني مع نظرائه في الدول العربية والاسلامية بحلول عيد الأضحى   •   رئيس الوزراء وزير الخارجية يرفع برقية الى فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي بمناسبة عيد الأضحى المبارك   •   سوريا تعلن العثور على بقايا برنامج الأسد الكيماوي واعتقال 18 مشتبهاً بهم   •   رئيس مجلس القيادة يهنئ ملك المغرب بمناسبة حلول عيد الاضحى المبارك   •   رئيس مجلس القيادة يهنئ رئيس مجلس السيادة السوداني بمناسبة عيد الأضحى المبارك   •   أرجل روبوتية قابلة للطباعة ثلاثية الأبعاد: ثورة في تجارب الذكاء الاصطناعي   •   الرئيس يؤكد في خطاب عيد الأضحى: معركة استعادة الدولة ستظل القضية المركزية لليمنيين   •   رئيس مجلس القيادة يهنئ الرئيس المصري بمناسبة عيد الأضحى المبارك   •   رئيس مجلس القيادة يهنئ سلطان عمان بمناسبة حلول عيد الاضحى المبارك   •  
أخبار محلية

بعد حرب ودمار 10 سنوات باليمن.. المشاط يتحول إلى داعية أممي ويتحدث عن السلام والمواثيق الدولية

نافذة اليمن 16/06/2025 22:57 161 مشاهدة
بعد حرب ودمار 10 سنوات باليمن.. المشاط يتحول إلى داعية أممي ويتحدث عن السلام والمواثيق الدولية

في موقف يثير السخرية أكثر من أي وقت مضى، خرج مهدي المشاط، رئيس ما يُعرف بـ"المجلس السياسي الأعلى" التابع لمليشيا الحوثي، بتصريحات يدعو فيها إلى احترام ميثاق الأمم المتحدة ووقف ما وصفه بـ"العدوان الإسرائيلي على إيران"، في خطاب لا يخلو من التناقضات الصارخة بالنظر إلى سجل جماعته الملطخ بدماء اليمنيين.

المشاط، الذي لم يتورع لسنوات عن إشعال حرب دمرت اليمن وقتلت الآلاف وشردت الملايين، تحدث فجأة بلغة "السلام الدولي" و"الشرعية الدولية"، مطالبًا الدول المحبة للسلام بالتحرك لوقف "تغوّل الصهيونية"، في مشهد عبثي يعكس انفصامًا سياسيًا وأخلاقيًا غير مسبوق.

وقال المشاط، في بيان مليء بالتناقضات، إن "لا أحد يملك الحق في إطلاق كلبه المسعور على من يشاء"، متناسياً أن جماعته هي نفسها من أطلقت ذئابها على أبناء اليمن، من صعدة إلى عدن، ودفعت الأطفال إلى الجبهات، والنساء إلى الزنازين السرية، والمدنيين إلى قبور جماعية.

وتابع متحدثًا وكأنه لم يكن يومًا على رأس جماعة متورطة في جرائم حرب موثقة دوليًا، بالقول: "غبار المعركة سينقشع عن عالم جديد"، وكأن غبار قصف الأحياء السكنية في تعز والحديدة ولحج وأبين والضالع والبيضاء لم يكن من صنع يديه.

ويأتي هذا الخطاب السلمي المفاجئ بعد أيام فقط من تهديداته السابقة التي لوّح فيها بـ"حرق المنطقة" و"إسقاط القاذفات الأمريكية"، قبل أن يتحول فجأة إلى داعية أممي يدعو لـ"تعزيز الميثاق الدولي".

المراقبون يرون أن هذا التحول في الخطاب لا يعكس تغيرًا في قناعات الجماعة، بل حالة تخبط واضحة بعد الانكشاف الإيراني وتلقي الحرس الثوري ضربات موجعة داخل العمق الإيراني، ما دفع طهران إلى استخدام الحوثيين كأوراق محترقة في مواجهة مفتوحة، دون اكتراث بحجم الكلفة التي يدفعها اليمنيون.

اللافت أن تصريحات المشاط تأتي بالتزامن مع تنفيذ جماعته هجومًا صاروخيًا فاشلًا تجاه إسرائيل، وهو الهجوم الذي لم يُحدث أي أثر عسكري، لكنه كشف أن اليمن لا يزال يُستخدم كمنصة لتصفية حسابات إيران الإقليمية، حتى لو كان الثمن دماء الشعب اليمني وسيادة أراضيه.

وفيما يدعو المشاط لاحترام ميثاق الأمم المتحدة، لا تزال سجون جماعته مكتظة بالمختطفين، وجرائم القتل خارج القانون مستمرة، والألغام تحصد أرواح الأبرياء يوميًا، في تناقض صارخ يجعل من خطابه الأخير مادة للسخرية السياسية لا أكثر.