آخر الأخبار
انقطاع الكهرباء بلحج يغرق المحافظة في الظلام ليلة العيد   •   الأمن الوطني بقطاع الساحل ينفذ حملة ميدانية لإلزام المحلات التجارية بتركيب كاميرات المراقبة في شقرة وخبر المراقشة   •   اتحاد نساء أبين يوزع مساعدات إيوائية وحقائب صحية على نزيلات إصلاحية السجن المركزي   •   رئيس مجلس القيادة الرئاسي: استعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين معركتنا المركزية والسلام مرهون باحتكار الدولة للسلاح وقراري الحرب والسلم.   •   وفـ,ـاة شاب في حادثة اختناق مأساوية هزت هذه المحافظة!   •   اليمنيون يعزفون عن شراء الأضاحي مع ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية   •   بلا رواتب، بلا كهرباء، بلا ماء، وبلا أضاحٍ كاملة .. عيد الأضحى في ذمار.. فرحة مسروقة وكبش العيد شبح يطارد الجيوب   •   المخا تحتضن نسخة استثنائية من مهرجان "عيدنا موكا" بمشاركة عدد من نجوم الغناء اليمني   •   اليمن.. أعياد بلا فرحة وحنين لدولة الرئيس صالح (تقرير)   •   صحيفة وموقع "المنتصف" يهنئان أحمد علي عبدالله صالح والشعب اليمني والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك   •  
أخبار محلية

هل تُعيد أزمة البحر الأحمر خريطة الأمن البحري في المحيط الهندي؟

بوابتي 18/06/2025 07:39 233 مشاهدة
هل تُعيد أزمة البحر الأحمر خريطة الأمن البحري في المحيط الهندي؟

هل تُعيد أزمة البحر الأحمر خريطة الأمن البحري في المحيط الهندي؟

في تحليل حديث أصدره مركز الأمن البحري الدولي (CIMSEC)، حذّر خبراء من تصاعد حاد في تهديدات الأمن البحري بغرب المحيط الهندي خلال عام 2024، نتيجة تداعيات أزمة البحر الأحمر التي اشتعلت بفعل الهجمات الحوثية المتكررة، محذّرين من أن هذه الأزمة تعيد رسم المشهد البحري في المنطقة والعالم.

ووفق التقرير، لم تقتصر الأزمة على التهديدات العسكرية المباشرة، بل ولّدت ارتدادات جيوسياسية واقتصادية عميقة أثّرت على سلاسل الإمداد العالمية والنظام الملاحي الدولي.


أوضح التقرير أن أبرز تحوّل شهده العام الماضي تمثّل في ما أسماه المركز بـ"الامتداد البحري للصراعات المسلحة"، مشيرًا إلى الهجمات الحوثية التي بدأت في نوفمبر 2023 ضد سفن مرتبطة بإسرائيل، ثم اتسعت لتشمل سفنًا أمريكية وبريطانية، وصولًا إلى استهداف سفن تجارية لا تحمل انتماءات واضحة.

وسجل المركز 128 حادثة عنف بحري مرتبطة بهذه الهجمات، من أصل 175 حادثة في المنطقة خلال 2024، مقارنة بـ69 حادثة فقط في عام 2023، وهو ما يجعلها التهديد البحري الأسرع نموًا.

استخدم الحوثيون أساليب هجومية متطورة شملت الطائرات المسيّرة، والزوارق المسلحة، والصواريخ الباليستية والموجّهة، فضلًا عن انتحال صفة جهات رسمية بحرية. وعلى الرغم من أن نسبة نجاح الهجمات لم تتجاوز 10%، إلا أن آثارها كانت كبيرة على الأرواح والبنية التحتية.

أشار التقرير إلى عودة مقلقة لنشاط القرصنة، نتيجة انشغال القوات البحرية الدولية بمواجهة التهديدات الحوثية، وهو ما فتح المجال أمام القراصنة لاستغلال الثغرات الأمنية، مما ينذر بمرحلة جديدة من التهديدات التقليدية في المنطقة.

وفي حين انخفضت كمية المخدرات المضبوطة إلى 42.24 طنًا خلال عام 2024، إلا أن عدد حوادث التهريب بقي مرتفعًا عند 127 حادثة، ما يعكس تطور الشبكات الإجرامية وأساليبها. كما وثّق التقرير 6 عمليات تهريب أسلحة وطائرات بدون طيار مرسلة للحوثيين، مما يدل على تزايد تداخل شبكات التهريب مع جماعات مسلحة عابرة للحدود.

امتدت تداعيات الأزمة إلى ما وراء البحر الأحمر، لتصل إلى سواحل شرق أفريقيا وتُربك النظام التجاري العالمي. فقد أدى تجنب السفن لمضيق باب المندب وتحويل مسارها إلى طريق رأس الرجاء الصالح إلى تأخير الرحلات بنحو 10 أيام، وارتفاع أقساط التأمين، وتراجع إيرادات قناة السويس، فضلًا عن نقص السفن والحاويات وتحوّل مراكز الشحن.

ولم يغفل التقرير التهديدات المزمنة مثل الصيد غير المشروع والاتجار غير القانوني، واللذان يُغذيان شبكات الجريمة المنظمة ويهددان الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.

اختتم التقرير بالتشديد على الحاجة إلى تبني استجابة شاملة للأزمة، تشمل تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة والدول الكبرى، وتطوير آليات دائمة لتبادل المعلومات والردع البحري، مشددًا على أن الأمن البحري لم يعد مسألة إقليمية، بل بات عنصرًا حاسمًا لاستقرار الاقتصاد العالمي.