آخر الأخبار
مركز الإنذار المبكر يحذّر سكان عدن من حرارة تفوق قدرة الجسم البشري على التحمّل   •   واشنطن: إحباط محاولة إيرانية لزرع ألغام في هرمز وضربات أمريكية تستهدف الجنوب الإيراني   •   خبراء الصحة: الإفراط في اللحوم الحمراء خطر على فئات معينة   •   أخطاء شائعة عند تناول المكملات الغذائية: نصائح الخبراء لتجنب إهدار المال والوقت   •   إسرائيل تعلن استهداف القائد الجديد لكتائب القسام في غزة   •   "إدارة المرأة والطفل بانتقالي الضالع تهنئ الرئيس الزبيدي وقيادة الانتقالي بمناسبة عيد الأضحى المبارك"   •   رئيس الوزراء وزير الخارجية يطمئن على أوضاع الحجاج اليمنيين ويوجه بمضاعفة الجهود لخدمتهم   •   محاولة استهداف قائد قوات الطوارئ بأبين أثناء مروره بنقطة عسكرية   •   العميد علي النوبي يهنئ الرئيس القائد عيدروس الزبيدي وشعب الجنوب بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك   •   إطلاق نار يستهدف سيارة قائد قوات الطوارئ بأبين ونجاته مع أسرته   •  
أخبار محلية

قرار بصنعاء يخنق الاقتصاد.. الحوثي يعلن الحرب على السوق اليمنية ويُطلق العنان لاحتكار جماعي مرعب

نافذة اليمن 06/07/2025 22:16 128 مشاهدة
قرار بصنعاء يخنق الاقتصاد.. الحوثي يعلن الحرب على السوق اليمنية ويُطلق العنان لاحتكار جماعي مرعب

خطوة جنونية وصفت بـ"القاضية" على ما تبقى من نبض الاقتصاد اليمني، أصدرت مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، قرارًا جديدًا يقضي بحظر استيراد السلع التي تزعم الجماعة أن لها "مثيلًا محليًا"، وهو ما اعتبره تجار وخبراء اقتصاديون ضربة مميتة للحركة التجارية في مناطق سيطرة المليشيات، وتعزيزًا غير مسبوق لهيمنة شبكات الاحتكار والتجار الموالين للحوثيين.

القرار أثار عاصفة من التحذيرات والرفض من قبل مستوردين ورجال أعمال، مؤكدين أن تطبيقه سيدفع البلاد نحو شلل اقتصادي كامل، ويُفقد السوق ما تبقى من توازنها، ويجعل المواطن ضحية جديدة في مسلسل الفقر والغلاء.

الغرفة التجارية الصناعية في صنعاء لم تنتظر طويلاً، إذ سارعت لإصدار بيان رسمي اتهمت فيه المليشيا بـ"استخدام شعارات دعم الإنتاج المحلي كغطاء لتوسيع نفوذ لوبيات الفساد داخل الجماعة"، مؤكدة أن "القرار لا يحمي الصناعة، بل يحمي الجشع المنظم".

وبينما تعاني الأسواق أصلاً من نقص في السلع وتدهور في القدرة الشرائية، حذرت الغرفة من أن المصانع المحلية غير قادرة على تغطية حتى 20% من الاحتياج الفعلي للسوق من حيث الكم والجودة والتنوع، ما يعني أن القرار سيمهد لأزمة خانقة في المعروض، ويضاعف الأسعار، وسط غياب الرواتب وتآكل دخل المواطنين.

الأخطر في القرار، كما يرى مراقبون، أنه يكرّس سيطرة مجموعة ضيقة من تجار الحرب المرتبطين بقيادات نافذة داخل الجماعة، ممن يتحكمون بسلاسل التوريد من الباب إلى الباب، بعيدًا عن أي رقابة أو شفافية، ما يهدد بتفريغ الاقتصاد الوطني من مضمونه، وتحويله إلى سوق مغلقة تُدار من كواليس المليشيا.

وأكدت مصادر تجارية أن القرار يستخدم كأداة "لعقاب التجار المستقلين"، ووسيلة للابتزاز الممنهج، حيث يُمنع دخول السلع إلا عبر قنوات الجماعة، وهو ما وصفه أحد كبار التجار في صنعاء بأنه "ابتزاز رسمي تحت مسمى حماية المنتج المحلي".

من جانبهم، حذر خبراء الاقتصاد من أن هذا القرار يُعد تمهيدًا لتهجير رؤوس الأموال الوطنية نحو الخارج، و"إعدامًا معلنًا للقطاع الخاص"، معربين عن مخاوفهم من أن يكون هذا القرار مجرد بداية لسلسلة قرارات كارثية تستهدف إعادة تشكيل الاقتصاد اليمني بالكامل وفق مصالح المليشيا الحوثية فقط.

وتزداد المخاوف من تداعيات القرار حتى في المناطق المحررة، حيث يعتمد السوق فيها على استيراد السلع من مناطق الحوثيين، ما ينذر بحدوث شح في السلع الأساسية وارتفاع جنوني للأسعار، أو ضخ منتجات حوثية رديئة كمحاولة لخنق السوق الحكومية وتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية مشبوهة.

وفيما تلتزم ميليشيا الحوثي صمتًا مريبًا تجاه التحذيرات المتصاعدة، يرى مراقبون أن القرار ليس سوى حلقة جديدة في مسلسل خنق اليمنيين اقتصاديًا، وتحويل السوق إلى مزرعة خاصة لقيادات الجماعة وتجارها، في ظل غياب تام لأي بوادر لحل اقتصادي أو إنساني.