مارب اليو م – البيضاء | فريق التحرير
في حادثة جديدة تعكس تصاعد الانتهاكات التي تمارسها مليشيا الحوثي بحق المدنيين، اقتحمت الجماعة المسلحة، يوم الثلاثاء، قرية “خربة جرادة” التابعة لمديرية صباح في محافظة البيضاء، واعتقلت عددًا من السكان المحليين، بينهم أطباء، ونفذت أعمال نهب طالت ممتلكات الأهالي، في مشهد أثار حالة من الغضب الشعبي والاستنكار الواسع.
اقتحام مسلح واختطافات جماعية
وبحسب مصادر محلية تحدثت لمراسلنا، فقد داهمت المليشيا القرية بقوة عسكرية كبيرة مكونة من 22 طقمًا عسكريًا وأربع مدرعات، في حملة وصفت بأنها الأوسع منذ أشهر. وأفادت المصادر أن المليشيا قامت بمداهمة منازل المواطنين بصورة مفاجئة وعنيفة، واختطفت خمسة من السكان المحليين واثنين من الأطباء، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة، دون توجيه أي تهم أو إبراز مذكرات قانونية.
يُشار إلى أن الطبيبين المختطفين كانا يعملان في تقديم الخدمات الصحية لأهالي المنطقة، ما أثار قلقًا مضاعفًا بشأن مصيرهم، وترك فراغًا في الرعاية الطبية التي تعتمد عليها القرية النائية.
نهب للممتلكات وترويع للسكان
إلى جانب حملات الاعتقال، أقدمت عناصر المليشيا على نهب عدد من رؤوس المواشي والأغنام من منازل المواطنين، في ممارسات وُصفت بأنها أعمال سطو مسلح تستهدف مصادر رزق السكان، وتُفاقم معاناتهم المعيشية في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة.
وأكد شهود عيان أن عناصر المليشيا قاموا بترويع النساء والأطفال أثناء المداهمات، وسط غياب تام لأي مسوغ قانوني أو إنساني لما جرى.
موجة استنكار وغضب شعبي
أثارت الحادثة موجة غضب شعبية في أوساط أهالي المنطقة، حيث عبّر العديد منهم عن رفضهم لهذه السياسات القمعية والانتهاكات المتكررة، مؤكدين أن مثل هذه الجرائم تهدف إلى فرض المزيد من الهيمنة والتخويف وإسكات الأصوات المعارضة.
كما دعا ناشطون حقوقيون ومنظمات إنسانية إلى تحقيق عاجل ومستقل في الحادثة، وممارسة ضغوط دولية على الحوثيين لوقف هذه الممارسات التي تتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان والقوانين الدولية.
في سياق متصل
تأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الانتهاكات الممنهجة التي ترتكبها المليشيا بحق المدنيين في مناطق سيطرتها، حيث تشير تقارير حقوقية إلى تصاعد وتيرة الاختطافات والاقتحامات التعسفية، خاصة في المناطق الريفية البعيدة عن الأضواء الإعلامية.
ويُحذر مراقبون من أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات قد يشجع المليشيا على مزيد من التصعيد، ويُقوّض فرص الحل السياسي العادل والشامل في البلاد.