أعلنت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية السبت أن الجيش الإسرائيلي فتح تحقيقاً في الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون من اليمن مساء الجمعة وسقطت شظاياه في بلدة جَنتون قرب مدينة اللد وسط إسرائيل، وسط شكوك حول ما إذا كان يحمل ذخائر عنقودية مشابهة لتلك التي استخدمتها إيران في جولة القتال الأخيرة في حزيران/يونيو.
وبحسب الصحيفة، يقوم سلاح الجو الإسرائيلي بفحص أسباب فشل عملية الاعتراض، بعدما انفجر جزء من الصاروخ في فناء منزل تسكنه سيدة مسنّة تبلغ 85 عاماً. وأشارت إلى أن التحقيق يشمل احتمال احتوائه على قنابل صغيرة تتناثر على مساحة واسعة، على غرار بعض الصواريخ الإيرانية التي استُخدمت في المواجهة مع طهران.
في السياق ذكرت القناة 12 العبرية، اليوم، إن جيش الاحتلال يجري تحقيقا في ما إذا كان الصاروخ الذي أطلقته جماعة الحوثي في اليمن الليلة الماضية على إسرائيلي، يحمل 3 رؤوس حربية، في حدث قد يكون الأول من نوعه إذا تأكدت صحته.
وأوضحت القناة العبرية، أن الحوثيين لم يستخدموا حتى الآن في عملياتهم ضد إسرائيل منذ أكثر من عام ونصف، أي صاروخ يحمل 3 رؤوس حربية. ومع ذلك، لا يزال جيش الاحتلال الإسرائيلي يتفحص أجزاء الصاروخ التي سقطت في إسرائيل.
وفي وقت قصير بعد الإطلاق، نشر القيادي في جماعة الحوثيين نصر الدين عامر تسجيلاً مصوراً قال إنه يُظهر "تفكك الصاروخ إلى عدة أجزاء في سماء إسرائيل"، قبل أن يزعم في منشور آخر أن المقاطع المصورة توثّق وصول الصاروخ إلى هدفه وفشل منظومات الدفاع الإسرائيلية في اعتراضه.
من جانبه، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع أن جماعته أطلقت صاروخاً بالستياً "فرط صوتي" من طراز "فلسطين 2" باتجاه مطار بن غوريون قرب تل أبيب. وأوضح الجيش الإسرائيلي أن صفارات الإنذار دوّت في بلدات وسط البلاد عند الساعة 20:59 مساء الجمعة، وأن "المعطيات الأولية تشير إلى أن الصاروخ تفكك في الجو" رغم تنفيذ عدة محاولات لاعتراضه.
وذكّرت الصحيفة الإسرائيلية بتحذيرات أطلقها الجيش خلال المواجهة مع إيران، دعا فيها السكان إلى عدم لمس أي بقايا صواريخ أو أجسام مشبوهة قد تحتوي مواد غير منفجرة تشكل خطراً على المدنيين.
وتأتي هذه التطورات في وقت يتصاعد فيه التوتر الإقليمي على خلفية الحرب في غزة، فيما يواصل الحوثيون استهداف سفن في البحر الأحمر وأهدافاً داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي، في ما تقول الجماعة إنه "نصرة للشعب الفلسطيني".
وخلال الأشهر الأخيرة، تبنّى الحوثيون سلسلة هجمات بصواريخ بالستية ومسيّرات، بعضها بتقنيات إيرانية، ضد إسرائيل وممرات الملاحة الدولية في البحر الأحمر.