آخر الأخبار
بفستان أحمر أبرز أنوثتها.. ياسمينا العبد تخطف الأنظار في تقديم حفل عمر خيرت بلندن(صور)   •   مركز الإنذار المبكر يحذّر سكان عدن من حرارة تفوق قدرة الجسم البشري على التحمّل   •   واشنطن: إحباط محاولة إيرانية لزرع ألغام في هرمز وضربات أمريكية تستهدف الجنوب الإيراني   •   خبراء الصحة: الإفراط في اللحوم الحمراء خطر على فئات معينة   •   أخطاء شائعة عند تناول المكملات الغذائية: نصائح الخبراء لتجنب إهدار المال والوقت   •   إسرائيل تعلن استهداف القائد الجديد لكتائب القسام في غزة   •   "إدارة المرأة والطفل بانتقالي الضالع تهنئ الرئيس الزبيدي وقيادة الانتقالي بمناسبة عيد الأضحى المبارك"   •   رئيس الوزراء وزير الخارجية يطمئن على أوضاع الحجاج اليمنيين ويوجه بمضاعفة الجهود لخدمتهم   •   محاولة استهداف قائد قوات الطوارئ بأبين أثناء مروره بنقطة عسكرية   •   العميد علي النوبي يهنئ الرئيس القائد عيدروس الزبيدي وشعب الجنوب بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك   •  
أخبار محلية

دواء الموت يغزو تعز.. شبكات حوثية تسيطر على تجارة الأدوية المهرّبة والضحايا بالعشرات

نافذة اليمن 04/09/2025 02:00 215 مشاهدة
دواء الموت يغزو تعز.. شبكات حوثية تسيطر على تجارة الأدوية المهرّبة والضحايا بالعشرات

تغزو الأدوية المهرّبة أسواق محافظة تعز بشكل متسارع، في ظل غياب رقابة الجهات المسؤولة وتواطؤ بعضها في شبكات تهريب واسعة، لتتحول صحة المواطنين إلى ضحية فوضى الدواء غير المراقب. ويقبل المستهلكون على شراء هذه الأصناف المجهولة باعتبارها البديل الأرخص أمام الارتفاع الجنوني لأسعار الأدوية القانونية.

مندوب علمي في إحدى شركات الأدوية – فضّل عدم الكشف عن هويته – أكد أن تجار الأدوية شكّلوا شبكات مشتركة مع مسؤولين نافذين، نفذوا عبرها عمليات إدخال أدوية بطرق غير قانونية، بعضها مقلد أو منتهي الصلاحية جرى إعادة تغليفه وطرحه في الأسواق، إلى جانب أصناف مجهولة المصدر تهدد حياة آلاف المرضى.

صيادلة في تعز أشاروا إلى أن غالبية المستهلكين قادرون على تمييز الأدوية المهرّبة من خلال أختام الوكلاء، لكن الظروف الاقتصادية الصعبة تدفعهم إلى شرائها رغم المخاطر الصحية الجسيمة.

وفي تصريح صادم، كشف نقيب الصيادلة في تعز أن معظم شركات الأدوية العاملة ليست سوى واجهات مالية وتجارية للحوثيين، تدير عمليات استيراد وغسل أموال لصالح الجماعة، مؤكداً أن مالكي هذه الشركات ينتمون في غالبيتهم إلى الحوثيين، وهو ما يضاعف حجم الكارثة.

ضحايا بلا عدد

الحكايات المؤلمة للضحايا تتكرر بلا نهاية. أسرة الطفل أحمد (عامان و8 أشهر) فقدته بعد أن حُقن بعلاج ملوث ومنتهي الصلاحية في أحد مستشفيات تعز الخاصة. فيما تروي خلود معاناتها مع ابنتها ذات الثمانية أعوام، التي وُصف لها دواء مهبلي مخصص للبالغات كاد أن يعرّض حياتها للخطر.

بشير، أب لثلاثة أطفال، يقول: "لم نعد نثق في أي دواء. اليوم نفحص التاريخ والمصدر ونعيد الدواء إلى الطبيب ليتأكد بنفسه، بعدما فقدنا الأمان في أبسط حق وهو العلاج".

أحد المواطنين كشف أنه أصيب بجلطة بعد تناوله منشطًا جنسيًا منتهي الصلاحية، باعه له صيدلي على أنه آمن، ليتسبب في إدخاله العناية المركزة.

طبيب يتحول إلى تاجر

تفاقم الأزمة لا يقف عند حدود الصيدليات، إذ تحوّل بعض الأطباء إلى شركاء في تجارة الألم بامتلاكهم صيدليات داخل عياداتهم وإجبار المرضى على شراء الأدوية منها، في صفقات مشبوهة مع شركات محددة، بحثًا عن أرباح خيالية على حساب صحة المريض.

يصف أحد المرضى هذا السلوك بـ"غير الإنساني"، مضيفًا: "الطبيب أصبح تاجرًا.. والعلاج سلعة مشروطة.. والضحية المواطن".

خطط لمواجهة الفوضى

مصادر طبية أكدت أن قيادة المحافظة تدرس خطة جديدة للقضاء على ظاهرة الأدوية المهرّبة والمقلدة، وتوحيد أسعار البيع وضبط أسعار الفحوصات المخبرية. ووصفت هذه الخطوة بـ"الجريئة والمبشرة"، لكنها تظل رهينة الإرادة السياسية والرقابة الصارمة من مختلف الجهات المعنية.

صرخة المواطنين: "كفى عبثًا بصحتنا.. نحتاج دواءً سليمًا بسعر معقول، بلا مذلة في كل جرعة، ولا سوق سوداء تبتز المريض باسم الحياة."