آخر الأخبار
خارج مربع النفوذ: كيف تحوّل اللواء السامعي إلى "ظاهرة صوتية" و مجرد ديكور سياسي في صنعاء؟   •   مقتل قائد محلي وأربعة مرافقين في حادث غامض بالضالع   •   اللجنة الدولية للصليب الأحمر تؤكد دعمها لتنفيذ اتفاق الأسرى في اليمن   •   اسرار | بالاسماء والتفاصيل- بينهم نساء وأطفال.. إصابات جراء سقوط سيارة من منحدر شاهق في تعز   •   اسرار | بالارقام والتفاصيل- مجزرة بيئية في تعز.. اقتلاع 1000 شجرة عُمرها عقود كل شهر لتشغيل 150 فرن   •   وسط تعتيم صارم على الجبهات.. الحوثي تشيّع ضابطًا رفيعًا ومسلحًا في حجة   •   إيطاليا تبحث عن بديل لـ"ستارلينك" وتتجه نحو "تيليسات" لتأمين اتصالاتها الفضائية   •   اسرار | بالاسماء والتفاصيل- مليشيا الحوثي تقر بمصرع قيادات أحدهم برتبة كبيرة وسط تعتيم زمن ومكان المهلكة   •   اغتيال جندي أمن في سوق سناح شمالي الضالع   •   في تعز.. غازات مولد كهربائي تحوّل بئر مياه إلى مصيدة موت وشاب يدفع حياته ثمنًا   •  
أخبار محلية

خبير اقتصادي يكشف تاريخ ظاهرة الاحتيال على ”الحوالات المنسية“ ومآلاتها الاقتصادية

بوابتي 17/09/2025 06:52 339 مشاهدة
خبير اقتصادي يكشف تاريخ ظاهرة الاحتيال على ”الحوالات المنسية“ ومآلاتها الاقتصادية

خبير اقتصادي يكشف تاريخ ظاهرة الاحتيال على ”الحوالات المنسية“ ومآلاتها الاقتصادية

الساعة 06:24 صباحاً (بوابتي - متابعة خاصة)

قال الخبير والمحلل الاقتصادي علي التويتي إن ظاهرة سرقة واستغلال الحوالات المعمرة أو المنسية بدأت بالظهور منذ عام 2016، حين كان بعض موظفي الشبكات يقومون بسحب حوالات مضى عليها أكثر من شهر لتغطية عجز أو لاستخدامات شخصية. ومع انكشاف الأمر، لجأت إدارات الشبكات إلى تقييد صرف أي حوالة مرّ عليها أكثر من أسبوعين إلا بعد الرجوع للإدارة وتقديم صورة من بطاقة المستلم.

تطور أساليب الاحتيال


أوضح التويتي أن المحتالين طوّروا أساليبهم لاحقًا، بمساعدة بعض موظفي تقنية المعلومات الذين تورطوا في تسريب كشوفات الحوالات غير المسحوبة، ليتم تزوير بطاقات شخصية بأسماء أصحاب الحوالات وسحب المبالغ عبر محتالين شركاء. وأشار إلى أنه كان أول من كشف هذه الممارسات حين عمل في شركة "الياباني"، قبل أن تنتشر الظاهرة إلى شبكات أخرى.

تراكم مبالغ ضخمة واستخدامها في المضاربات

وأضاف التويتي أن تشديد الإجراءات لاحقًا أدى إلى تراكم مبالغ كبيرة جدًا من الحوالات غير المسحوبة داخل الشبكات، حيث جرى استغلالها في عمليات مضاربة بالعملات وفتح سقوف ائتمانية للصرافين والتجار الصغار.

تدخل البنك المركزي

وبيّن أن البنك المركزي في صنعاء أصدر عام 2019 قرارًا بتوريد الحوالات غير المسحوبة بعد مرور شهر إلى أحد البنوك التجارية، مع محاولة التواصل مجددًا مع أصحابها. غير أن بعض الشبكات – بحسب التويتي – لجأت إلى التحايل عبر سحب الحوالات إلى حسابات داخلية للإبقاء على هذه المبالغ كأرصدة لها.

تسريبات 2022 وتداعياتها

ولفت التويتي إلى أن عام 2022 شهد تسريب كشوفات حوالات من إحدى الشبكات، وهو ما كشف للرأي العام حجم المشكلة، وأجبر غالبية الشبكات لاحقًا على إرسال رسائل تذكير للعملاء لتفادي الإشكالات مع البنك التجاري الوسيط. لكنه حذر من أن هذا التسريب فتح نافذة جديدة للمحتالين عبر تزوير البطاقات وسحب الحوالات الكبيرة، الأمر الذي تسبب بخسائر فادحة للشبكات وحوادث متعددة تم ضبط بعضها.

توصيات للتجار والمواطنين

وشدد الخبير الاقتصادي على أهمية:

عدم إرسال حوالة بأسماء ناقصة أو بيانات غير مكتملة.

تسجيل رقم هاتف المستلم والتأكد من صحته.

التواصل المباشر مع المستلم وإبلاغه فورًا.

الاحتفاظ بسند الحوالة كإثبات.

وأكد التويتي أن الحل الأمثل – خاصة للتجار – يكمن في فتح حسابات مصرفية والتحويل المباشر عبر البنوك، باعتبارها وسيلة أكثر أمانًا واستقرارًا من الحوالات التقليدية.

دعاوى قضائية بسبب سوء الإدارة

وختم التويتي بالقول إن بعض الخلافات وصلت إلى أروقة المحاكم بسبب الحوالات المنسية، معتبرًا أن السبب يعود إلى سوء إدارة العمليات المالية لدى الكثير من التجار ومحصليهم، مشيرًا إلى أن "التشديد في صرف الحوالات المنسية هدفه حماية أصحابها، إلا أن المحتالين ينجحون أحيانًا في النفاذ عبر ثغرات قائمة".