احتجاجات شعبية في عدن جراء انقطاع التيار الكهربائي - [صور]
اندلعت احتجاجات شعبية غاضبة في عدد من مديريات العاصمة المؤقتة عدن، مساء اليوم الاثنين، جراء الانقطاع الكلي لخدمة الكهرباء في المدينة التي تتخذ منها الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا مقرًا لها.
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مرئية تظهر عشرات المواطنين في شوارع مديريتي المنصورة والمعلا، وأقدموا على قطع طرق رئيسية وإشعال إطارات السيارات تعبيراً عن استيائهم من استمرار أزمة الكهرباء دون حلول ملموسة من الجهات المعنية.
وبدأت الاحتجاجات في الشارع الرئيسي بالمنصورة وامتدت لاحقًا إلى الخط الدائري في المعلا، حيث أضرم المحتجون النار في الإطارات التالفة ورددوا هتافات تطالب بسرعة إعادة التيار الكهربائي وتحسين مستوى الخدمات.
واستمر الإنطفاء الكلي للتيار الكهربائي على مدى الساعات الـ24 الماضية، ما أدى إلى توقف ضخ المياه وتعطل الأجهزة المنزلية، وخلق حالة من الغضب الشعبي الواسع في أوساط الأهالي.
وفي وقت سابق، أعلنت المؤسسة العامة للكهرباء في عدن انقطاع التيار الكهربائي بصورة كاملة في المدينة الساحلية الواقعة بجنوب اليمن في الساعة الواحدة ظهر يوم الاثنين بالتوقيت المحلي بسبب نفاد آخر كمية من الوقود لتشغيل محطة توليد الطاقة الرئيسية.
وذكرت المؤسسة في بيان أن “القدرة التوليدية في عدن بلغت ’صفر ميجاوات’ عند الساعة الواحدة ظهرا”، مشيرة إلى أن التيار الكهربائي منقطع كليا منذ 24 ساعة.
ومساء الاحد، قالت المؤسسة في بيان إن “جميع محطات التوليد العاملة بالديزل والمازوت في المدينة المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد خرجت عن الخدمة بشكل كامل، باستثناء محطة الطاقة الرئيسية (بترول مسيلة) التي تعمل حاليا بقدرة جزئية”.
وأوضح البيان أن توربين محطة عدن الرئيسية يحتاج إلى سبع ناقلات نفط خام يوميا كحد أدنى، بينما لا يصلها حاليا سوى أربع ناقلات من ميناء الضبة بمحافظة حضرموت، وهي كمية غير كافية لاستمرار التشغيل.
وطالبت المؤسسة كل الجهات المعنية “بتحمل مسؤولياتها الوطنية والإنسانية والعمل على تأمين الوقود بشكل عاجل، للحيلولة دون استمرار هذه الأزمة ودخول عدن في ظلام دامس”.
وهذه هي المرة الثالثة التي تنقطع فيها الكهرباء انقطاعا كاملا في عدن وجنوب اليمن خلال هذا العام، بعد أن انقطعت مرتين في يناير وفبراير.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مدير مؤسسة كهرباء عدن، سالم الوليدي، القول إن توقف المحطة الرئيسية (بترول مسيلة) حال دون الاستفادة من توليد محطة الطاقة الشمسية التي تعمل خلال النهار، وذلك لعدم وجود مركز أحمال ما يعني توقف الشبكة بالكامل.
وحذر الوليدي، من أن هذا “سيؤثر على كافة القطاعات الحيوية حيث ستتعطل المستشفيات والمرافق الصحية وتتوقف حقول المياه وتتعطل الأنشطة التجارية ما سيضاعف من معاناة المواطنين، الذين يتحملون أعباء هذه الأزمة وسط ظروف معيشية صعبة”.
وقالت المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي الحكومية إن استمرار الانقطاع سيؤدي إلى “توقف شامل” في ضخ المياه وتشغيل محطات الصرف الصحي، داعية السلطات إلى التدخل العاجل لتوفير الوقود وتشغيل محطات التوليد الرئيسية.
يشار إلى أن مدينة عدن، مقر الحكومة المعترف بها دوليا، تعاني منذ سنوات من تردي الخدمات العامة خصوصا الكهرباء والماء.