بن حبريش يرفض التراجع أو التسليم ويطالب بخروج قوات الانتقالي من حضرموت ويهاجم الإمارات - [فيديو]
أعلن رئيس حلف قبائل حضرموت، الشيخ عمرو بن حبريش العليي، اليوم الاثنين، رفضه أي دعوات للتسليم أو التراجع عن موقفه المطالب بالحكم الذاتي والعودة إلى هيمنة شمال أو جنوب اليمن، مؤكداً أن حلف القبائل ماضٍ في الدفاع عن حقوق ومطالب المحافظة "ضمن الإطار الوطني".
وقال الشيخ بن حبريش في لقاء مباشر مع قناة "بي بي سي"، اليوم، إن موقف حلف قبائل حضرموت ثابت بشأن المطالبة بخروج قوات المجلس الانتقالي الجنوبي القادمة من عدن، مؤكداً أن وجودها في حضرموت يعد سببًا رئيسيًا للتوتر الحاصل.
وأضاف بن حبريش: "تم استقدام قوات من الضالع ويافع وسيطرت على منطقة الضبة وكثير من المواقع في الساحل، ويهددون قوات النخبة الحضرمية باستبدالها بقوات تم استقدامها من خارج المحافظة".
وتابع بن حبريش: "نحن سيطرنا على حقول المسيلة لتعزيزها وحفظ الامن من الهجوم القادم من خارج المحافظة، نحن ندافع عن بلدنا، هذه الحشود المسلحة القادمة إلى حضرموت لا تحمل أي صفة رسمية وهم مجرد قبائل، ووصلت إلى أرضنا بقوة السلاح".
واتهم بن حبريش الانتقالي بمحاولة "الهيمنة على موارد النفط في حضرموت، وفرض سياسته او مشروع ما يسمى بـ"الجنوب العربي"، مؤكدا أن هذا المشروع "ليس له قبول في لدى أبناء المحافظة، ونحن نريد الحكم الذاتي".
وردا على سؤال حول موالاته لـ الحوثيين وإيران، قال بن حبريش: "غير صحيح هذا. نحن عرب ومسلمين ومن ابناء حضرموت ودفاعنا عن المحافظة من قبل الأسماء التي ذكرتها".
ووصف بن حبريش علاقته بالتحالف العربي الذي تقوده السعودية والامارات بانها "طيّبة"، لكنه في الوقت نفسه انتقد دعم دولة الإمارات لـ"الانتقالي" في حضرموت، مشيراً إلى أن الحلف يتمسك بتشكيل قوة عسكرية تتبع حضرموت بشكل كامل، على غرار النماذج القائمة في محافظات أخرى.
واتهم بن حبريش الحكومة الشرعية بـ"تجاهل مطالب حضرموت منذ سنوات"، رغم المناشدات المتكررة بتمكين أبناء المحافظة من إدارة شؤونهم الأمنية والعسكرية.
واندلعت، أمس الأحد، اشتباكات مسلّحة في هضبة حضرموت بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي—ممثلة بتشكيل "الدعم الأمني" بقيادة أبو علي الحضرمي—وقوات حماية حضرموت التابعة لحلف القبائل، بعد محاولة قوات الانتقالي التقدم عبر وادي الأدواس ووادي عدم باتجاه مواقع قوات الحلف، وفقًا لمصادر محلية.
وجاءت هذه التطورات تزامنًا مع وصول محافظ حضرموت سالم الخنبشي إلى مدينة المكلا، حيث ترأس اجتماعًا للجنة الأمنية بحضور قيادات عسكرية وأمنية، شدد خلاله على ضرورة ضبط النفس والتهدئة، والعمل على الحفاظ على الأمن والاستقرار "وفق توجيهات القيادة السياسية العليا".
وتُمثّل حضرموت مرتكزًا هامًا لمشروع المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يدعو إلى انفصال جنوب اليمن عن شماله، حيث تعتبر المحافظة أكبر تحد له حاليا، خاصة في ظل تمدد مشروع حلف قبائل حضرموت الذي يطالب بالحكم الذاتي، ويرفض عودة المحافظة لما سماه هيمنة الشمال أو الجنوب.