آخر الأخبار
الألوان والأقمشة الأبرز.. تفاصيل صيحات صيف 2026 الملهمة بتوقيع المؤثّرات السعوديات.   •   ثنائية لونية تحبس الأنفاس.. شاهد كيف نسّقت كارول جي إطلالتها بين الأسود والفضّي في الـ AMAs؟ (صور)   •   ​صراع الأناقة في AMAs 2026.. نجمات يخطفن الأضواء بين الكلاسيكية الراقية والأزياء المستقبلية الجريئة!   •   ​تنافس يحبس الأنفاس.. كيف خطفت النجمات الأضواء بالأبيض والدانتيل في توزيع جوائز الموسيقى الأمريكية؟ (صور)   •   أيقونة في الموضة.. هيلاري داف تشعل السوشيال ميديا بفستان الحلقات المعدنية المثير للجدل (طالع بالتفاصيل).   •   ماس كهربائي يتسبب في حريق هائل بسوق السياني في منطقة شميلة بصنعاء   •   ​من رحيل والدتها إلى قفص الزوجية.. القصة الكاملة لاعترافات مي عز الدين التي قلبت السوشيال ميديا اليوم.   •   بين طي الصفحة والنسيان.. عمرو أديب يفجر مفاجأة عن خلافه مع محمد رمضان: "لا أتذكر السبب"!   •   ​فجّر مفاجأة من العيار الثقيل.. علي ياسين يكشف أسباب حذف مشهد قراءة إلهام شاهين لوصية هاني شاكر!   •   برنامج العيد المثالي.. كيف توازن بين الطقوس الروحانية الحافلة والسهرات الفنية المتنوعة؟ (جدول)   •  
أخبار محلية

طبيب في صنعاء يكشف وهم التيفود ويُعري خللاً خطيراً بالفحوصات الطبية

نافذة اليمن 15/04/2026 21:33 172 مشاهدة
طبيب في صنعاء يكشف وهم التيفود ويُعري خللاً خطيراً بالفحوصات الطبية

في واقعة طبية لافتة تسلط الضوء على أخطاء التشخيص في اليمن، كشف الطبيب وهاج المقطري، المقيم في العاصمة صنعاء، تفاصيل حالة مرضية ظلت تعاني لسنوات من تشخيص خاطئ، قبل أن يتبين أن المرض الحقيقي مختلف تمامًا وأكثر خطورة.

وبحسب ما رواه المقطري، حضرت إليه امرأة ستينية من إحدى المحافظات، تشكو من ما كانت تعتقد أنه “حمى التيفود” التي أنهكتها لأكثر من عامين، حيث ظلت تخضع لفحوصات متكررة تؤكد الإصابة، وتتلقى على إثرها علاجات وإبرًا تتحسن معها مؤقتًا، قبل أن تعود الأعراض مجددًا في حلقة مفرغة.

المفاجأة بدأت حين طلب الطبيب تجاهل نتائج الفحوصات مؤقتًا، والاعتماد على الحوار السريري المباشر، إذ كشفت المريضة أن الحمى ليست شديدة، لكنها تشتد ليلًا، وتتسبب بتعرق غزير يبلل فراشها، إلى جانب فقدان الشهية ونقصان الوزن المستمر منذ نحو عامين.

وخلال استفساره عن أعراض أخرى، أنكرت المريضة وجود مشاكل صحية مزمنة، قبل أن تتدخل ابنتها لتشير إلى أنها تستخدم أدوية لحساسية الصدر عند حدوث نوبات، وهو ما حاولت المريضة التقليل من أهميته، مؤكدة أنها جاءت لعلاج “التيفود” وليس لمشكلة في الصدر.

هذه التفاصيل، التي لم تستغرق سوى دقائق، قادت الطبيب إلى استنتاج حاسم: الأعراض تتطابق مع مؤشرات السل الرئوي، وليس التيفود كما كانت تعتقد. وبالفعل، أُجريت فحوصات متخصصة أكدت الإصابة بالسل، كاشفة حجم الخطأ الذي رافق الحالة طوال الفترة الماضية.

ووصف المقطري هذه الحالة بأنها مثال صارخ على المفارقة الطبية، حيث ظلت المريضة تطارد مرضًا غير موجود، بينما كانت جرثومة خطيرة تنخر رئتيها بصمت، محذرًا من أن تجاهل الأعراض السريرية والتركيز على نتائج الفحوصات فقط قد يقود إلى تشخيصات مضللة.

كما وجّه انتقادًا واضحًا للاعتماد الواسع على فحص “Widal test” في تشخيص التيفود داخل اليمن، مؤكدًا أنه فحص ضعيف الدقة ولم يعد يُعتمد عليه في الممارسات الطبية الحديثة، إذ قد يعطي نتائج إيجابية بسبب عدوى قديمة أو تفاعلات مناعية أو حتى تعرض عابر لبكتيريا السالمونيلا.

وشدد على أن الاعتماد على هذا الفحص وحده لا يبرر إطلاقًا استخدام المضادات الحيوية، خاصة دون وجود دلائل سريرية واضحة، مضيفًا أن “التشخيص الذي يقوده الورق غالبًا ما يضل الطريق، بينما التشخيص المبني على الفهم السريري هو ما ينقذ حياة المرضى”.