آخر الأخبار
خلاف بين "البنتاجون" وسبيس إكس حول رفع أسعار خدمة ستارلينك خلال حرب إيران   •   في اليمن | اعتراف حوثي رسمي يوثق الانهيار الشامل للقطاع الصحي في مناطق سيطرته   •   اسرار | بالاسماء والتفاصيل- السائقون اليمنيون يطالبون عُمان بمراعاة الجوار وإلغاء غرامات مفاجئة.. غرامة واحدة بـ5 آلاف ريال سعودي   •   ترامب: لو استسلم جيش إيران بأكمله لكتبت وسائل الإعلام الأميركية "الكاذبة" أنها انتصرت   •   اسرار | بالتفاصيل- فاجعة في تعز.. نهاية شاب حاول تشغيل ماطور كهربائي داخل بئر   •   فاجعة في تعز: سقوط مركبة من منحدر جبلي شاهق يخلّف 7 جرحى بينهم نساء وأطفال   •   محافظ أبين يوجّه بصرف عيدية لـ (777) موظفًا وعاملًا من عمال النظافة تقديرًا لجهودهم بمناسبة عيد الأضحى المبارك   •   تنشيط القرصنة في باب المندب | جبهة البحار المفتوحة: كيف أحيت إيران شبكات القرصنة من باب المندب إلى القرن الإفريقي عبر ذراعها الحوثي؟   •   العليمي يؤكد الحسم العسكري ضد الحوثيين ويدعو لتوحيد الصف لاستعادة الدولة   •   اسرار | بالتفاصيل- تحليل دولي: الحوثيون وبدعم إيراني يعيدون تنشيط القرصنة باب المندب   •  
أخبار محلية

الداعري يكشف اتصال نادر مع الرئيس صالح أثناء فوضى 2011 في صنعاء

نافذة اليمن 25/04/2026 22:06 132 مشاهدة
الداعري يكشف اتصال نادر مع الرئيس صالح أثناء فوضى 2011 في صنعاء

في سرد لافت يعيد تسليط الضوء على كواليس مرحلة مفصلية من تاريخ اليمن، كشف الصحفي ماجد الداعري تفاصيل مكالمة مباشرة جمعته وعددًا من الصحفيين بالرئيس الراحل علي عبدالله صالح، خلال ذروة الفوضى التي شهدتها صنعاء في 2010-2011.

ويروي الداعري أنه كان متواجدًا في مكتب أحد الصحفيين بالعاصمة، حين تلقى الأخير اتصالًا هاتفيًا من صالح، الذي بدأ الحديث بمزيج من العتاب والمزاح بشأن ما يُنشر من أخبار ومقالات تنتقده. وخلال المكالمة، طلب الصحفي من الحاضرين خفض أصواتهم حتى يتمكن من الاستماع للرئيس بوضوح، قبل أن يكتشف الداعري هوية المتصل ويُبلغ بقية الزملاء.

وبحسب الرواية، ما إن تأكد الصحفيون من أن المتحدث هو صالح، حتى ارتفعت أصواتهم بشعارات معارضة، من بينها ارحل، في مشهد يعكس أجواء الاحتقان التي كانت تعيشها ما تسمى بساحة التغيير بصنعاء آنذاك.

ويضيف الداعري أن صالح، وبعد أن أدرك أن المجلس يضم صحفيين معارضين، طلب فتح مكبر الصوت ليتحدث للجميع، قائلاً بهدوء وثقة:

“السلام عليكم معشر الصحفيين الحصيفيين المحترمين جميعًا، وأتمنى أن تكونوا بخير.. أحب أخبركم أنني سأرحل من السلطة قريبًا، ليس خوفًا من المواجهة أو الشعارات والهتافات والمظاهرات واعتصام ساحة الجامعة، وإنما لأن التغيير سنة الحياة، ولا بد من النزول من الشجرة من أجل الشعب وحقنًا للدماء”.

وأكد صالح، وفقًا للرواية، أن الكلمة أمانة وأن الصحافة مسؤولية، مضيفًا أنه يحترم الصحفيين حتى وإن كانوا معارضين، مشيرًا إلى أن ما يُكتب عنه في اليمن لا يجرؤ عليه صحفيون في دول عربية أخرى، واصفًا ذلك بأنه “ضريبة الحرية والديمقراطية”.

كما نقل الداعري قول صالح: “تطمّنوا أن صالح أو عفاش أو ما شئتم سيرحل من السلطة، وقد يأتي من بعدي من يجعلكم تترحمون على عهدي والأمن والاستقرار والحرية الصحفية التي تعيشون بها”.

وخلال المكالمة، قاطعه أحد الصحفيين منتقدًا ما وصفه بملاحقة الصحفيين وسجنهم، ليرد صالح بأن الإجراءات كانت تتم “وفق القانون وفي محكمة الصحافة، وليس عبر الاختطاف أو التصفية كما يحدث في دول أخرى”.

كما شهدت المكالمة مداخلات من صحفيين آخرين، بينهم الصحفي المهذري، الذي اتهم السلطة بتقييد العمل الصحفي ومنع طباعة الصحف، فيما رد صالح بالتشكيك في بعض المواقف، متطرقًا إلى دعم من مليشيا الحوثي لبعض الصحفيين، ومشيرًا إلى الحروب التي خاضها ضدها.

وفي ختام الرواية، تدخل الداعري لتهدئة الأجواء، مطالبًا الحاضرين باحترام الرئيس، ما أثار استغراب صالح الذي سأل عن هويته، ليُفاجأ بمعرفته به، واصفًا إياه بالصحفي الجنوبي الانفصالي، قبل أن يدور نقاش جانبي حول قضايا الوحدة والانفصال.

واختتم الداعري روايته بالإشارة إلى أنه التزم الصمت احترامًا للموقف، مكتفيًا برد مقتضب على الرئيس.