عدن | رصد مناخي:
أطلقت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) تحذيراً عاجلاً من موجة حر شديدة وغير معتادة تجتاح معظم المحافظات اليمنية خلال الأيام المتبقية من شهر مايو الجاري. ونبّهت المنظمة إلى أن هذه الارتفاعات الحادة في درجات الحرارة ستتركز بقوة في المناطق الساحلية والصحراوية، مما يهدد بتداعيات قاسية على المناخ العام، والقطاع الزراعي، ومصادر المياه الشحيحة أصلاً.
خريطة الخطر الشديد: 42 درجة تحت اللهيب
وفقاً لنشرة الإنذار المبكر والأرصاد الزراعية الصادرة عن المنظمة، فإن الفترة الممتدة حتى 31 مايو ستشهد قفزات حرارية تفوق المعدلات السنوية المعتادة، حيث يُتوقع أن تسجل المحافظات الساحلية والصحراوية درجات حرارة خانقة تتراوح بين 35 و42 درجة مئوية.
وصنّفت النشرة المحافظات اليمنية إلى نطاقين حسب مستوى الخطورة:
• نطاق "الخطر العالي جداً" (المحافظات الصحراوية): ويشمل الجوف، مأرب، وادي حضرموت، وأجزاء واسعة من المهرة، حيث ستتعرض هذه المناطق لأعلى معدلات حرارة جافة.
• نطاق "التنبيه والتحذير" (السهول الساحلية): ويشمل سواحل تهامة، العاصمة المؤقتة عدن، وشواطئ حضرموت، حيث تتضاعف المعاناة نظراً لارتفاع نسبة الرطوبة المصاحبة للموجة.
المرتفعات الجبلية: أجواء معتدلة وفرص أمطار محدودة
في المقابل، تشير التقديرات المناخية إلى أن المرتفعات الجبلية والوسطى ستكون بمعزل عن هذه الموجة الحارقة؛ حيث ستسجل مناطق مثل صنعاء، ذمار، إب، وتعز أجواءً أقل حرارة تتراوح بين 25 و31 درجة مئوية.
احتمالات المطر: رصد التقرير تراجعاً تدريجياً في معدلات الهطول المطري العام، إلا أن النماذج المناخية الصادرة عن "المعهد الدولي لبحوث المناخ والمجتمع" وضعت احتمالية تصل إلى 40% لهطول أمطار متفرقة ومحدودة على امتداد المنحدرات الجبلية الغربية.
تحذيرات من كارثة زراعية ومعيشية
واختتمت منظمة "الفاو" تقريرها بالتحذير من التداعيات غير المباشرة لهذه الموجة، مؤكدة أن تزامن ارتفاع الحرارة مع جفاف الأجواء يهدد بتبخر مخزونات المياه السطحية، وتضرر المحاصيل الزراعية القائمة، وتفاقم الأوضاع المعيشية المعقدة للمواطنين، لا سيما في المجتمعات الريفية والأشد هشاشة أمام التغيرات المناخية المتطرفة.