حجة | خاص: شهدت منطقة "الأمان" بمديرية نجرة في محافظة حجة، يوم الأحد، جريمة مأساوية صادمة ومروعة تتنافى مع قيم الدين والقانون والأعراف القبيلة؛ إذ تحولت مراسم زفاف وفرح إلى ساحة طعن وغدر، انتهت بنقل والد العروس إلى غرفة العناية المركزة، واحتجاز الفتاة قسراً لساعات طويلة.
من ميعاد زفاف.. إلى مكيدة غادرة
وتعود تفاصيل الواقعة، وفقاً لمصادر محلية، إلى اتفاق مسبق بين عائلة عروس من مديرية "نجرة" وعريس من العاصمة صنعاء. وتضمن الاتفاق أن يتولى والد الفتاة نقل ابنته بسيارته الخاصة إلى منطقة "الأمان" لتسليمها لزوجها وفقاً للأصول والأعراف المتبعة.
لكن الميعاد الذي كان يُفترض أن يُعلن بهجة المصاهرة، انحرف إلى مسار دامي؛ ففور التقاء الطرفين في النقطة المحددة، نشب نقاش بين والد العروس وأقارب العريس، ليتطور الأمر فجأة وبشكل جنوني، حين أقدم شقيق العريس على استلال سلاح أبيض (جنابي/ سكين) وتوجيه عدة طعنات غادرة ومباشرة إلى جسد والد العروس.
الوالد يصارع الموت.. والعروس رهينة حتى منتصف الليل
وأكدت المصادر الطبية والمحلية أن والد العروس يرقد حالياً في مستشفى محافظة حجة بين الحياة والموت، حيث وصفت إصابته بالخطيرة جراء الطعنات النافذة التي تلقاها في أجزاء متفرقة من جسده، وسط جهود طبية حثيثة لإنقاذ حياته.
وفي تصعيد لا إنساني، لم يكتفِ الجناة بطعن الأب، بل أقدموا على احتجاز العروس قسراً داخل السيارة في منطقة "الأمان" منذ ساعات الصباح الأولى ليوم الأحد وحتى منتصف الليل، في خطوة همجية عرّضت حياتها وسلامتها النفسية والجسدية للخطر، وحرمتها من مؤازرة والدها الجريح.
غضب شعبي ومناشدات قبليّة عاجلة
أثارت هذه الحادثة موجة عارمة من الاستنكار والاستياء الواسع بين أهالي محافظة حجة، والذين وصفوا الجريمة بأنها "عيب أسود" وخرق صارخ وسافر لكل الحرمات والتقاليد الاجتماعية التي تجرّم الاعتداء على الضيوف والأنسباء وتغليظ عقوبة ترويع النساء.
تحرك عاجل: أطلق أهالي المنطقة ومتابعون مناشدات ونداءات استغاثة عاجلة إلى مشايخ وعقال مديرية "نجرة" وأجهزة الأمن، للتدخل الفوري لفك حصار العروس المحتجزة وتأمين عودتها إلى منزل أسرتها، مع سرعة ملاحقة الجاني الهارب وتقديمه للعدالة لينال جزاءه الرادع.