إب - خاص : في واقعة صادمة تعكس مستوى العبث والانتهاكات السريالية في مناطق سيطرتها، تواصل ميليشيا الحوثي الإرهابية احتجاز مواطن في محافظة إب (وسط اليمن) منذ أيام، لمجرد قيامه بشراء "بقرة" لتقديمها كأضحية للعيد، مما فجّر موجة سخط عارمة بين الأهالي.
وأفادت مصادر محلية بأن المواطن الحسين علي أحمد نعمان معوضة، يقبع خلف قضبان زنازين إدارة أمن مديرية المخادر، حيث تم اعتقاله وحرمانه من قضاء أيام عيد الأضحى المبارك بين أطفاله وعائلته.
تحقيقات مكثفة وشروط تعجيزية لأجل "أضحية"
وأوضحت المصادر أن التحقيقات التي خضع لها المواطن "معوضة" من قبل عناصر الميليشيا لم تكن على خلفية أي تهمة جنائية أو قانونية، بل تركزت بشكل غريب ومكثف حول:
• مصدر الأموال التي اشترى بها البقرة.
• الهوية الشخصية للبائع الذي اشتراها منه.
مصادرة الفرحة: لم تكتفِ الميليشيا بالاعتقال التعسفي، بل أصدرت قراراً أمنياً يمنع المواطن وعائلته من ذبح البقرة أو التصرف بها، واشترطت لإطلاق سراحه إحضار "ضمانة تجارية ومعمدة من عاقل الحارة" تتعهد حرفياً بعدم مساس الأضحية أو بيعها أو ذبحها حتى إشعار آخر.
ممارسات تضييقية تخنق شعائر المواطنين
أثارت هذه الحادثة حالة من الذهول والاستنكار الواسع بين سكان المحافظة؛ كونها تتزامن مع شعيرة عيد الأضحى التي يتقرب فيها المسلمون بشراء الأضاحي، واصفين الإجراء الحوثي بـ"المراهقة الأمنية" وابتزاز رخيص يستهدف التضييق على معايش الناس وتفاصيل حياتهم اليومية.
وتكشف هذه الواقعة بوضوح كيف تحولت الأجهزة الأمنية في ظل سلطة الأمر الواقع الحوثية من أدوات لحفظ الأمن إلى سياط تلاحق أرزاق المواطنين، وتبتكر الذرائع والمبررات غير القانونية لجباية الأموال وإفساد المناسبات الدينية والإنسانية على السكّان.