أخبار محلية

جثة متحَللة في عدن تكشف جرائم تهريب وأسلحة للحوثيين

المنتصف نت- المنتصف نت 30/05/2026 12:14 266 مشاهدة
جثة متحَللة في عدن تكشف جرائم تهريب وأسلحة للحوثيين

عُثر على جثة شاب متحللة في منطقة الدرين بمديرية المنصورة في العاصمة المؤقتة عدن، الخميس الماضي، مما أدى إلى الكشف عن جرائم مرتبطة بتهريب الأسلحة والمخدرات لصالح جماعة الحوثي.

وأشارت مصادر أمنية إلى أن الأجهزة الأمنية في عدن، التي لم تتمكن من فرض واقع أمني مستقر بعد أحداث يناير 2026، تواصل ممارساتها الأمنية المعتادة منذ عام 2015، حتى مع تغيير المسميات. وفي التفاصيل، أفاد النقيب جواد بجاش المحمدي، رئيس بحث شرطة الدرين، بأن شاباً توفي فجر الخميس الماضي على رصيف خط الحرمين العام، وكان وحيداً بلا أهل أو مأوى. وأكد المحمدي عدم وجود آثار عنف على الجثة، مرجحاً أن يكون سبب الوفاة الجوع والمرض، وأن الجثمان موجود حالياً في مستشفى الصداقة لمن يتعرف عليه.

في المقابل، تداول نشطاء محسوبون على المجلس الانتقالي روايات مختلفة، واصفين الجثة بأنها لأحد "مشردي الشوارع" الذين يعانون من انعدام السند، مما يعكس حجم المأساة التي تعيشها المدينة. إلا أن منشوراً لأحد النشطاء الجنوبيين، يدعى "العولقي"، كشف عن رواية أخرى أكثر إيلاماً وصدمة.

ووفقاً للمنشور، فإن الجثة المتحللة تعود لشخص توفي في منطقة الدرين، وهي منطقة يكثر فيها تجار الحاويات وشركات النقل الثقيل، وكانت فيما سبق معقلاً لعصابات تهريب الأسلحة للحوثيين عبر شركة "السواري للنقل الثقيل". ويتهم المنشور، المنسوب لشخص يدعى أبو بكر، عصابات المنطقة بترك الشاب يموت جوعاً بعد إعطائه جرعات سامة أدت إلى تلف كبده وبنكرياسه وارتفاع حاد في مستوى السكر لديه، مما أدى إلى توقف قلبه. وأضاف أن أهالي المنطقة امتنعوا عن تقديم المساعدة للشاب خوفاً من العصابات التي اتهمته بالتجسس.

كما أشار المنشور إلى وجود جرائم أخرى مماثلة، حيث تم قتل العديد من العمال في أحواش النقل بأبشع الطرق، وأن هناك أماكن دفن سرية تحت الأرض. وذكر أن قيادات أمنية كانت تجبر التجار على الصمت تحت التهديد، وأن جثثاً أخرى تم التخلص منها في البحر بعد ربط مكعبات إسمنتية بأقدامها. ويشير أبو بكر إلى أن هذه الممارسات مشابهة لما تقوم به عصابات حزب الإصلاح في تعز، وأنها تتم خدمة لجماعة الحوثي ولتحقيق مكاسب مالية سريعة.

ويختتم المنشور بالإشارة إلى أن معظم عمليات هذه العصابات تم نقلها من الدرين إلى منطقة اللحوم على طريق عدن-لحج، بما في ذلك تهريب الغاز المنزلي. وذكر أن أبو بكر تمكن من الفرار من قبضة هذه العصابات عبر تعز إلى مأرب والسعودية، مما دفع العصابات للترويج بأنه "مجنون" للتشكيك في المعلومات التي يملكها حول أنشطة هذه العصابات المستمرة حتى اليوم.