أمرت قاضية اتحادية أمريكية بمراجعة اتفاق تسوية أبرمته وزارة العدل مع الرئيس دونالد ترامب لإنهاء دعوى قضائية ضد مصلحة الضرائب، مما يفتح الباب أمام تدقيق قضائي أوسع لاتفاق أثار انتقادات قانونية وسياسية.
كان ترامب قد رفع دعوى قضائية بقيمة 10 مليارات دولار ضد الحكومة الأميركية، متهماً مصلحة الضرائب بسوء التعامل مع سجلاته الضريبية، الأمر الذي أدى، بحسب الدعوى، إلى تسريب معلومات إلى وسائل الإعلام. وتنص التسوية المقترحة على إنشاء صندوق بقيمة تقارب 1.8 مليار دولار لتعويض ضحايا ما وُصف بـ«استخدام مؤسسات الدولة لأغراض سياسية»، وهي خطوة أثارت جدلاً واسعاً.
أصدرت القاضية الاتحادية كاثلين ويليامز في ولاية فلوريدا أمراً يطالب محامي ترامب بالرد على مذكرة قدمها 35 قاضياً اتحادياً متقاعداً، اتهموا اتفاق التسوية بأنه «نتاج تواطؤ» ويرقى إلى «خداع للمحكمة»، مطالبين بإعادة فتح القضية للتحقيق فيما إذا كانت الدعوى نفسها قد بُنيت على معلومات مضللة أو إجراءات غير سليمة.
في تطور منفصل، أوقفت القاضية الاتحادية ليوني برينكيما في ولاية فرجينيا مؤقتاً خطة إدارة ترامب لإنشاء «صندوق مكافحة التسييس»، وسط مخاوف من إمكانية حصول أشخاص شاركوا في اقتحام مبنى الكابيتول الأميركي على تعويضات ممولة من أموال دافعي الضرائب.
تتضمن التسوية المقترحة بنوداً مثيرة للجدل، منها منع مصلحة الضرائب من إجراء أي مراجعات أو تدقيقات مستقبلية تتعلق بالإقرارات الضريبية السابقة لترامب أو أفراد عائلته أو شركاته. ويرى خبراء قانونيون أن الاتفاق غير معتاد، ويفتح الباب أمام مواجهة قانونية جديدة قد تحدد مصير واحدة من أكثر التسويات القضائية إثارة للجدل في الولايات المتحدة.