آخر الأخبار
تدمير أصول زراعية لسنوات.. اتهامات لعناصر حوثية بتخريب وإتلاف مزرعة عنب في عمران   •   "مسام" ينزع 4 ألغام مضادة للآليات في المخا بعد بلاغ عن انفجار   •   "أغلى تذاكر وأسوأ خدمات".. ناشطون يسخرون من حلول "طيران اليمنية" لأزمة الوقود   •   السلطة المحلية بعدن تعلن عن إطلاق صفحتها الرسمية على منصة (X)   •   ”باع بيت أحلامه بسبب جاره”... قصة يمني في صنعاء تهز مواقع التواصل   •   الرئاسة السورية: الشرع بحث مع ترامب هاتفياً سبل دعم الاقتصاد السوري ومستجدات الأوضاع في المنطقة   •   اسرار | بالصور والتفاصيل.. تعزيزات عسكرية ضخمة ومدرعات حديثة تصل المخا .. مشاهد تكشف وصول دعم ضخم من التحالف العربي للمقاومة الوطنية   •   قوة بحرية إريترية تحتجز صيادين يمنيين في البحر الأحمر وتصادر قاربهم ومعداتهم   •   اللواء الجمالي يزور قيادة الأمن الوطني بيافع ويشيد بجاهزية القوات.. ويشارك في افتتاح طريق القعيطي وادي حطيب*   •   مدير عام لودر يصدر توجيهاً عاجلاً بشأن احتجاز أكثر من 200 مهاجر أفريقي بمنطقة يسوف   •  
أخبار محلية

أذرع طهران المتفرقة.. "ناشونال إنترست" تكشف تراجع التماسك الإيراني وحذر الحوثيين في معركة البقاء

أذرع طهران المتفرقة.. "ناشونال إنترست" تكشف تراجع التماسك الإيراني وحذر الحوثيين في معركة البقاء

أدت الحرب الأخيرة التي استهدفت إيران إلى إضعاف غير مسبوق للشبكة الإقليمية التي بنتها طهران على مدى عقود عبر حلفائها في لبنان وغزة والعراق واليمن، ما أثار تساؤلات متزايدة حول قدرة ما يعرف بـ"محور المقاومة" على الاستمرار كقوة إقليمية متماسكة.

ورغم أن مكونات هذا المحور لم تتعرض لانهيار كامل، فإن التطورات الأخيرة كشفت حجم التحديات التي تواجهها، بدءاً من فقدان قيادات بارزة وتراجع القدرات العسكرية، وصولاً إلى تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية التي تدفع تلك الجماعات إلى التركيز على بقائها المحلي بدلاً من تنفيذ أجندة إقليمية موحدة.

وبحسب تحليل نشرته مجلة "ناشونال إنترست" للباحث في العلاقات الدولية محمد أيوب، فإن الحرب وجهت ضربة قاسية للبنية التي اعتمدت عليها إيران لمد نفوذها خارج حدودها، بعدما استهدفت القيادة الإيرانية ومنظومات القيادة والسيطرة وسلاسل الإمداد التي تربط طهران بحلفائها.

أزمة تماسك متصاعدة

ويرى التقرير أن المحور الذي كان يُقدَّم لسنوات باعتباره جبهة موحدة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل بات يواجه أزمة تماسك متصاعدة، مع تزايد استقلالية أعضائه وتراجع قدرة إيران على إدارة تحركاتهم وتنسيق عملياتهم.

ويشير التحليل إلى أن حزب الله، الذي لطالما اعتُبر أقوى أذرع إيران الخارجية، تكبد خسائر كبيرة خلال السنوات الأخيرة شملت قيادات ميدانية وعسكرية بارزة، إلى جانب تراجع نفوذه السياسي وتزايد الانتقادات الداخلية لدوره في لبنان.

وبينما لا يزال الحزب يحتفظ بقدرات عسكرية مؤثرة، فإن أولويته الرئيسية باتت الحفاظ على وجوده داخل الساحة اللبنانية بدلاً من لعب دور إقليمي واسع كما كان في السابق.

ويؤكد التقرير أن الحزب انتقل عملياً من مرحلة التوسع إلى مرحلة الدفاع عن المكتسبات، وهو تحول يكشف عن حجم الضغوط التي يواجهها بعد سنوات من المواجهات العسكرية والاستنزاف المستمر.

ضربات واسعة 

أما حركة حماس، فقد خرجت من الحرب في غزة وهي تواجه تحديات غير مسبوقة بعد تعرض بنيتها العسكرية والتنظيمية لضربات واسعة. ورغم استمرار وجود الحركة، فإن قدراتها على الإدارة والحكم والعمل العسكري تضررت بشكل كبير، بينما باتت أولوياتها تتركز على إعادة ترتيب أوضاعها الداخلية وضمان بقائها في القطاع.

ويشير التقرير إلى أن العلاقة بين حماس وإيران ظلت محكومة بالمصالح المشتركة أكثر من كونها علاقة تبعية كاملة، ما يجعل الحركة أقل اندماجاً في أي استراتيجية إيرانية موحدة، خاصة في ظل انشغالها بملفات إعادة الإعمار وإدارة علاقاتها الإقليمية.

 

انقسامات داخلية

وفي العراق، تواجه الفصائل المسلحة المدعومة من إيران ضغوطاً متزايدة نتيجة الانقسامات الداخلية والاعتراضات الشعبية والتحديات السياسية.

ويرى التقرير أن منح قادة تلك الجماعات مساحة أوسع من الاستقلالية يعكس تراجع قدرة طهران على فرض قيادة مركزية فعالة، الأمر الذي يهدد بتحولها إلى قوى محلية متنافسة أكثر من كونها أجزاء من مشروع إقليمي واحد.

ويضيف أن هذا التوجه يضعف من قدرة إيران على توظيف تلك الفصائل ضمن استراتيجية موحدة، حتى وإن احتفظ بعضها بقدرات عسكرية تمكنه من تنفيذ هجمات محدودة.

 

حذر حوثي ملحوظ

وفي اليمن، تبرز مليشيا الحوثي كنموذج آخر على تصاعد الاعتبارات المحلية على حساب التنسيق الإقليمي. فبحسب التقرير، أظهرت المليشيا خلال حرب 2026 حذراً ملحوظاً، وتجنبت الانخراط الكامل في المواجهة رغم امتلاكها قدرات هجومية مؤثرة.

ويرى التحليل أن هذا السلوك يؤكد حقيقة إدراك المليشيا للمخاطر التي قد تترتب على توسيع نطاق المواجهة، فضلاً عن تركيزها المتزايد على تثبيت سلطتها وإدارة التحديات الاقتصادية والسياسية داخل المناطق الخاضعة لسيطرتها.

ولفت التقرير إلى أن التحدي الأكبر يواجه إيران نفسها، إذ إن قدرة طهران على إعادة بناء مؤسساتها العسكرية وشبكاتها اللوجستية ستحدد إلى حد كبير مستقبل حلفائها الإقليميين. غير أن المؤشرات الحالية توحي بأن المحور الذي تشكل على مدى عقود لم يعد يتمتع بالتماسك أو الفعالية اللذين ميّزاه في السابق.

وبدلاً من شبكة إقليمية منسقة وقادرة على التحرك المشترك، يبدو أن المشهد يتجه نحو مجموعة من الفاعلين المنفصلين نسبياً، تجمعهم شعارات مشتركة لكنهم ينشغلون بصورة متزايدة بأزماتهم المحلية ومتطلبات البقاء. 

وفي ظل هذا التحول، يرجح التقرير أن يستمر نفوذ هذه الجماعات بصورة أقل تأثيراً وأضعف تنظيماً، ما يقلص من قدرة إيران على توظيفها كأداة فعالة لإعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط.