أصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً رسمياً حازماً أدانت فيه بأشد العبارات التصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر على لبنان، لا سيما التوغل البري المتزايد في الجنوب، واصفةً إياه بـ"العدوان الغاشم" و"استباحة كاملة للسيادة اللبنانية".
وأكد البيان أن هذا التصعيد يعكس نوايا إسرائيلية مبيتة لفرض واقع عسكري جديد على الأرض، في خرق صارخ لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وشددت القاهرة على رفضها القاطع لأي مساس بالتراب الوطني اللبناني، مجددةً دعمها الكامل لوحدة الدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية وسلامة أراضيها.
طالبت مصر بانسحاب إسرائيلي فوري وشامل من كافة الأراضي اللبنانية، مع الدعوة إلى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701 دون انتقائية. كما أكدت على ضرورة تمكين مؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش الوطني، من بسط سيادتها الحصرية على كامل أراضيها.
حذرت مصر من أن استمرار إسرائيل في توسيع نطاق عملياتها العسكرية يهدد بتفجير الأوضاع في المنطقة، داعيةً مجلس الأمن الدولي والأطراف الدولية الفاعلة إلى الاضطلاع بمسؤولياتها بشكل عاجل وحاسم لوقف هذا العدوان فوراً. وأشارت إلى أن هذا التصعيد سيقود إلى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار الإقليمي، رغم الجهود الدبلوماسية المبذولة لخفض التوتر.
يأتي هذا الموقف المصري في ظل تصعيد عسكري إسرائيلي مستمر على الحدود الجنوبية للبنان، شمل توغلات برية وغارات جوية مكثفة. ويذكر أن قرار مجلس الأمن 1701، الصادر في أغسطس 2006، يدعو إلى وقف كامل للأعمال العدائية وانسحاب إسرائيلي، ونشر الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل في الجنوب، مع التأكيد على سيادة لبنان ووحدة أراضيه، وهو القرار الذي تعد مصر من الدول الداعمة تاريخياً لتنفيذه وتعزيز الاستقرار في لبنان.