أخبار محلية

تقرير دولي يحذّر من تنامي التعاون بين مليشيا الحوثي وحركة الشباب وتهديده لأمن البحر الأحمر

تقرير دولي يحذّر من تنامي التعاون بين مليشيا الحوثي وحركة الشباب وتهديده لأمن البحر الأحمر

حذّر تقرير نشره موقع The Conversation للباحث في العلوم السياسية بجامعة جامعة مونتريال، بريندون نوفيل، من تنامي التعاون بين مليشيا الحوثي في اليمن وحركة الشباب الصومالية، معتبرًا أن هذا التقارب يشكل تهديدًا متزايدًا لأمن البحر الأحمر وحركة التجارة العالمية، وهو ما يُعد تأكيدًا لما سبق أن نشرته وكالة خبر حول وجود تنسيق وتبادل مصالح بين الطرفين.

وبحسب التقرير، تشير تقديرات أممية وأمريكية إلى وجود تبادل للموارد اللوجستية والعسكرية بين مليشيا الحوثي وحركة الشباب، رغم عدم وجود تحالف رسمي معلن بين الطرفين، موضحًا أن هذه العلاقات قد تسهم في توسيع القدرات العسكرية للحركة الصومالية خارج حدود الصومال.

وأشار التقرير إلى أن مليشيا الحوثي، التي تسيطر على أجزاء واسعة من شمال اليمن، تمتلك قدرات عسكرية مكّنتها خلال السنوات الأخيرة من تهديد الملاحة في البحر الأحمر، في وقت تواصل فيه حركة الشباب تعزيز نفوذها الميداني في مناطق واسعة من وسط وجنوب الصومال.

وأوضح الباحث أن أولى المؤشرات على هذا التعاون ظهرت خلال عام 2024، عندما حذّر فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن من تصاعد عمليات تهريب الأسلحة بين السواحل اليمنية والصومالية، إلى جانب تنامي الروابط العملياتية بين الجانبين.

ولفت التقرير إلى أن مليشيا الحوثي يُعتقد أنها وفّرت تدريبات لعناصر من حركة الشباب على تشغيل الطائرات المسيّرة وصناعة المتفجرات المتطورة، إضافة إلى تزويد الحركة بطائرات هجومية بدون طيار، في حين سعت حركة الشباب للحصول على صواريخ موجهة لتعزيز قدراتها القتالية.

وأكد التقرير أن امتلاك حركة الشباب لهذا النوع من الأسلحة قد يمنحها تفوقًا ميدانيًا إضافيًا في مواجهة القوات الحكومية الصومالية، خصوصًا في ظل هشاشة الوضع الأمني واستمرار الانقسامات السياسية داخل البلاد.

كما أشار إلى أن العمليات التي نفذتها مليشيا الحوثي في البحر الأحمر بين عامي 2023 و2025 أسهمت في استنزاف موارد القوات الدولية، وهو ما انعكس على تنامي أنشطة القرصنة قبالة السواحل الصومالية، محذرًا من أن تصاعد نفوذ حركة الشباب شمال الصومال قد يدفع التهديدات الأمنية نحو خليج عدن، أحد أهم ممرات التجارة البحرية في العالم.

وخلص التقرير إلى أن استمرار التوترات الإقليمية، بالتزامن مع الصراع القائم بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، من شأنه أن يزيد من هشاشة الأمن البحري في المنطقة، ويضاعف المخاطر التي تهدد الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الدولية.

وكانت وكالة خبر كشفت نقلا عن مصادر استخباراتية مطلعة أن العشرات من عناصر ما تُعرف بـ حركة الشباب الصومالية وصلوا إلى الأراضي اليمنية عبر السواحل، خلال الفترة الماضية، قبل انتقالهم إلى محافظتي شبوة و مأرب، في مؤشر على تصاعد نشاط الجماعات المتطرفة وتداخل شبكاتها في اليمن.