أكد خبير النقل البحري، عمرو قطايا، أن استحواذ مجموعة موانئ أبوظبي على شركة "كوريدور لوجستيكا إي إنفراستروتورا" البرازيلية، بقيمة تتجاوز 3.1 مليار درهم (835 مليون دولار)، يمثل صفقة استراتيجية ذكية تعزز الأمن الغذائي وتوسع النفوذ الإماراتي عالمياً.
وأوضح قطايا أن الصفقة، التي تعد الأكبر في تاريخ مجموعة موانئ أبوظبي، تحمل أبعاداً اقتصادية وسياسية، حيث تعزز العلاقات بين الإمارات ودول مجموعة "بريكس"، وتدعم السيطرة الاستثمارية والسيادية المرتبطة بالأمن القومي الغذائي.
وأضاف أن الصفقة تسهم في تنمية النفوذ الجيوسياسي للإمارات في أميركا اللاتينية، وتدعم استدامة سلاسل الإمداد اللوجستية للبضائع الزراعية، فضلاً عن دورها في تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط.
وتمنح هذه الصفقة مجموعة موانئ أبوظبي موطئ قدم مباشر في أميركا الجنوبية عبر شركة تدير محطتين استراتيجيتين لتصدير السكر والحبوب في مينائي سانتوس وإيتاكي بالبرازيل، مما يتيح لها الاستفادة من مكانة البرازيل كأحد أكبر مصدري السلع الزراعية عالمياً.
كما تتيح الصفقة ربط هذه التدفقات التجارية بميناء خليفة ومركز أبوظبي للأغذية، بما يعزز حضور المجموعة في سلاسل الإمداد الغذائية العالمية، ويعكس قدرتها على اقتناص أصول استراتيجية تتمتع بتدفقات نقدية مستقرة ومضمونة.