أخبار محلية

تحذير دولي من صيف قاسي في اليمن.. أمطار شحيحة وحرارة تتجاوز 42 درجة

نافذة اليمن 02/06/2026 23:40 250 مشاهدة
تحذير دولي من صيف قاسي في اليمن.. أمطار شحيحة وحرارة تتجاوز 42 درجة

أطلقت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) تحذيرات جديدة بشأن الأوضاع المناخية في اليمن، متوقعة استمرار موجة من الطقس الحار والجاف خلال الأيام الأولى من يونيو الجاري، في تطورات قد تزيد من الضغوط على القطاع الزراعي وتهدد مصادر رزق آلاف الأسر المعتمدة على الزراعة والرعي.

وقالت المنظمة في نشرتها الخاصة بالإنذار المبكر والأرصاد الجوية الزراعية الصادرة اليوم الثلاثاء، إن اليمن يدخل عادة خلال يونيو موسم الرياح الموسمية الجنوبية الغربية، حيث تشهد المرتفعات الغربية والسهول الساحلية في الظروف الطبيعية أمطاراً خفيفة إلى متوسطة، فيما تبقى المناطق الصحراوية الشرقية والوسطى أقل حظاً من الهطول المطري.

إلا أن التوقعات المناخية للفترة الممتدة بين الأول والعاشر من يونيو تشير إلى غياب شبه كامل للأمطار أو تسجيل هطولات محدودة للغاية في معظم أنحاء البلاد، وهو ما يخلق ظروفاً غير ملائمة للمحاصيل الزراعية التي تعتمد بشكل أساسي على مياه الأمطار، ويحد في الوقت نفسه من فرص تعافي المراعي الطبيعية.

وأوضحت المنظمة أن بعض مناطق محافظة إب شهدت خلال الفترة الماضية أمطاراً غزيرة متفرقة تراوحت كمياتها بين 40 و60 مليمتراً، الأمر الذي ساهم مؤقتاً في تحسين مستوى توفر المياه، غير أن هذه المكاسب قد لا تستمر طويلاً.

وبحسب النشرة، فإن توقعات المعهد الدولي لبحوث المناخ والمجتمع (IRI) تشير إلى احتمال استمرار تراجع معدلات الأمطار بنحو 40 في المائة في المناطق الجنوبية الغربية من اليمن، ما قد يضعف الأثر الإيجابي للهطولات الأخيرة ويقلص فرص الاستفادة منها على المدى الطويل.

وفي موازاة ذلك، توقعت "الفاو" بقاء درجات الحرارة عند مستويات مرتفعة خلال العشرية الأولى من الشهر الجاري، خاصة في المناطق الصحراوية والساحلية، حيث قد تتجاوز درجات الحرارة العظمى 42 درجة مئوية في المناطق الداخلية من محافظتي حضرموت والمهرة، وهي مستويات صنفتها المنظمة ضمن نطاق "الخطر العالي".

كما رجحت المنظمة أن تسجل المناطق الساحلية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن درجات حرارة تتراوح بين 35 و40 درجة مئوية، ضمن مستويات "التنبيه" و"التحذير"، الأمر الذي من شأنه تسريع معدلات تبخر المياه وفقدان رطوبة التربة.

وأكدت النشرة أن موجات الحر المتوقعة ستؤثر سلباً على الاستفادة الزراعية من أي أمطار محتملة، نتيجة الارتفاع الكبير في معدلات التبخر، ما قد ينعكس على نمو المحاصيل الزراعية وإنتاج الثروة الحيوانية.

وحذرت المنظمة من أن استمرار شح الأمطار بالتزامن مع الارتفاع الحاد في درجات الحرارة سيترك آثاراً مباشرة على سبل العيش الزراعية في اليمن، من خلال إبطاء نمو المحاصيل وتأخير مواسم الإنتاج في المناطق الزراعية الرئيسية، فضلاً عن تسريع استنزاف الرطوبة المخزنة في التربة.

وأضافت أن هذه الظروف المناخية ستؤدي أيضاً إلى زيادة تكاليف الإنتاج على المزارعين، والحد من تعافي المراعي الطبيعية، إلى جانب التأثير على صحة الحيوانات وإنتاجيتها، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات غذائية واقتصادية وإنسانية متفاقمة.