أخبار محلية

في تصعيد يفاقم معاناة اليمن .. تهديد إيراني بنقل أزمة مضيق هرمز إلى باب المندب عبر الحوثيين

المنتصف نت- المنتصف نت 03/06/2026 19:22 245 مشاهدة
في تصعيد يفاقم معاناة اليمن .. تهديد إيراني بنقل أزمة مضيق هرمز إلى باب المندب عبر الحوثيين

عاد مضيق باب المندب إلى الواجهة مرة أخرى بعد إدراج نظام الملالي في طهران الممر المائي الاستراتيجي جنوب البحر الأحمر ضمن دائرة التصعيد الإقليمي والدولي المباشر، وسط مؤشرات على توجه إيراني لنقل التوترات البحرية من مضيق هرمز إلى مضيق باب المندب عبر ذراعها في اليمن، عصابة الحوثي.

جاء ذلك عقب تصريحات لقائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، ألمح فيها إلى امتداد رقعة المواجهة الإقليمية لتشمل خطوط الملاحة الدولية، بربطها باستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة ولبنان.

ولوّح قاآني بإمكانية تفعيل "إجراءات مشتركة" بين طهران وذراعها الحوثي، وهو ما فسره مراقبون بأنه تهديد صريح باستخدام ورقة مضيق باب المندب، الذي يشكل شريانًا رئيسيًا للتجارة العالمية، للضغط على المجتمع الدولي والولايات المتحدة.

ويرى محللون سياسيون أن الخطاب الإيراني الأخير يسعى علنًا إلى رهن أمن الملاحة البحرية في باب المندب بمسارات الصراع العسكري في المنطقة، معتمدًا بشكل أساسي على الدور الوظيفي لعصابة الحوثي في البحر الأحمر، باعتبارها الأداة الميدانية الأقرب لتنفيذ هذه التهديدات في المربع الحرج للاقتصاد العالمي.

وتتزامن هذه التهديدات مع استمرار التصعيد العسكري متعدد الجبهات في المنطقة، ما يرفع منسوب المخاطر المحيطة بسلامة حركة الشحن الدولي وإمدادات الطاقة.

وحذر خبراء اقتصاد من أن أي ارتباك أمني في باب المندب سيتكامل مع تعقيدات مضيق هرمز، مما قد يتسبب في صدمة مباشرة لسلاسل الإمداد العالمية وأسواق الطاقة بين آسيا وأوروبا، إلى جانب القفزات المتوقعة في تكاليف الشحن البحري ورسوم التأمين ضد مخاطر الحرب.

ووفق مراقبين، يمثّل توظيف إيران لعصابة الحوثي في تهديد الممرات المائية الحيوية مثل باب المندب والبحر الأحمر تصعيدًا خطيرًا يتجاوز البعد العسكري، ليشكل تهديدًا مباشرًا لأمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد الدولية، ويحوّل أحد أهم الممرات التجارية إلى ورقة ضغط سياسية تُفاقم عدم الاستقرار الإقليمي.

ويُعد الشعب اليمني المتضرر الأكبر من أي تصعيد، إذ يؤدي عزل البحر الأحمر واستهداف السفن إلى ارتفاع كبير في تكاليف الشحن والتأمين، نتيجة زيادة مخاطر الملاحة واضطرار شركات النقل البحري إلى استخدام مسارات أطول وأكثر كلفة.

وينعكس ذلك بشكل مباشر على الوضع المعيشي، حيث يؤدي ارتفاع تكاليف النقل إلى قفزات حادة في أسعار الغذاء والدواء، في بلد يعتمد على الاستيراد لتأمين أكثر من 90% من احتياجاته الأساسية، ما يفاقم الضغوط الاقتصادية على المواطنين.

كما يسهم هذا التدهور في مضاعفة المعاناة الإنسانية، في ظل تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي وتراجع القدرة الشرائية وتوقف المرتبات، بما يزيد من هشاشة الوضع الإنساني الذي يعيشه ملايين اليمنيين.