آخر الأخبار
شركات طيران ووكالات سفر تطرح باقات عطلات قبل ذروة الصيف   •   الكشف عن تفاصيل جديدة بشأن جريمة القتل بأمريكا من قبل شاباً يمنياً   •   اسرار | بالتفاصيل- تعميم رسمي : وزارة الأوقاف تدق ناقوس الخطر وتستنفر العلماء لنسف "خرافة الغدير" السلالية وتعرية الأجندة الحوثية   •   ألعاب نارية ورواتب غائبة.. الصامت يهاجم احتفالات الحوثيين بيوم الولاية   •   عاجل : الرئيس الزبيدي يحذر من مخطط إيراني خطير ويعلن جاهزية القوات الجنوبية لحماية مضيق باب المندب   •   صورة للرئيس هادي مع زملائه له قبل أن يصبحوا حكاماً في اليمن وليبيا وأوغندا وموريتانيا   •   اسرار | كيف خدمت الجريمة المشروع الحوثي : تفجير دار الرئاسة باليمن.. 15 عاما من إرهاب الإخوان   •   عاجل عيدروس الزبيدي يحذر من مخطط إيراني خطير ويعلن جاهزية الانتقالي لحماية أهم ممرات العالم البحرية   •   "المصري" و"مجاهد" يحييان الليلة الختامية من مهرجان "عيدنا موكا 4"   •   إيران.. مصدر الفوضى وتهديد الاستقرار   •  
أخبار محلية

اسرار | اسرار | خريطة الطريق الايرانيه- اختراق استراتيجي خلف الكواليس: طهران تقود تحركاً سرياً لدمج "إخوان اليمن" في محورها وضغوط على الحوثي لتهيئة الأجواء

اسرار سياسية- اسرار سياسية 03/06/2026 22:14 725 مشاهدة
اسرار | اسرار | خريطة الطريق الايرانيه- اختراق استراتيجي خلف الكواليس: طهران تقود تحركاً سرياً لدمج "إخوان اليمن" في محورها وضغوط على الحوثي لتهيئة الأجواء

عواصم | 

في تطور جيوسياسي بالغ الخطورة يكشف عن إعادة تشكيل خارطة التحالفات الراديكالية في المنطقة، علمت مصادر أمنية واستخباراتية رفيعة المستوى عن تحركات إيرانية مكثفة ومتسارعة لضم تنظيم الإخوان المسلمين في اليمن (تجمع الإصلاح) رسمياً إلى ما يُعرف بـ"محور المقاومة" الذي تديره طهران. وتهدف هذه الهندسة السياسية الجديدة إلى إحداث تقارب تنظيمي وميداني شامل بين ذراعها المسلحة (مليشيا الحوثي) والقيادات الإخوانية، لإنشاء جبهة موحدة تخدم الأجندة التوسعية الإيرانية.

وأكدت المصادر، في تقرير نشرته "العين الإخبارية"، أن وزارة الاستخبارات الإيرانية وفيلق القدس وجّها أوامر صارمة لقيادات الصف الأول الحوثية، وفي مقدمتهم زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، بتبني مقاربة سياسية مرنة واستثنائية تجاه جماعة الإخوان، كجزء من استراتيجية أوسع ترمي إلى لمّ شتات فصائل الإسلام السياسي بمختلف تشعباته المذهبية.

خريطة الطريق الإيرانية: إطلاق المعتقلين ولقاءات إقليمية غامضة

وفقاً للمعلومات المسربة، وضعت طهران محددات وشروطاً واضحة وجدولاً زمنياً لضمان نجاح هذا "الزواج النفعي"، وتتلخص الخطوات الإيرانية في النقاط التالية:

1. بناء الثقة وإطلاق الأسرى: إلزام مليشيا الحوثي بإعادة النظر فوراً في ملف المعتقلين والمختطفين من قيادات وكوادر حزب الإصلاح في سجون صنعاء، والإفراج عنهم كمبادرة حسن نية لتهيئة الأجواء.

2. قنوات اتصال مباشرة: فتح حوار سياسي مباشر ومستدام بين قيادات الجماعتين في صنعاء للبحث عن قواسم فكرية وميدانية مشتركة.

3. قمة سرية برعاية إيرانية: وجهت طهران قيادة الحوثيين بإبلاغ المراجع الإخوانية المتواجدة في مناطق سيطرتها لتجهيز وفد رسمي رفيع المستوى، تمهيداً لعقد لقاء مباشر مع قادة الحرس الثوري الإيراني في دولة إقليمية (لم تُسمَّ بعد) لصياغة مسودة التحالف الاستراتيجي.

النموذج الحمساوي: تسعى إيران إلى استنساخ تجربتها الناجحة مع حركة حماس الفلسطينية (الامتداد التاريخي للإخوان)، وتطبيقها بحذافيرها على "إخوان اليمن"، وذلك عبر تجاوز الخلاف المذهبي (السني - الشيعي) والتركيز على العقيدة الراديكالية المشتركة المناهضة للأنظمة العربية والمصالح الغربية.

شواهد التخادم: فتاوى تعز ومحاذاة الموقف الإيراني

لم تكن هذه التحركات وليدة الصدفة، بل جاءت بعد رصد طهران لمواقف علنية اتخذتها قيادات إخوانية بارزة في اليمن دعمت فيها المحور الإيراني بشكل سافر.

ومن أبرز هذه الشواهد، الفتوى المثيرة للجدل التي أصدرها مفتي محافظة تعز المحسوب على حزب الإصلاح، علي القاضي، والتي دعا فيها علانية إلى "الوقوف مع إيران" والدفاع عن محورها، متجاهلاً التدخلات التدميرية لطهران في العواصم العربية ومسؤوليتها عن سفك دماء اليمنيين عبر وكيلها الحوثي، وهي الفتوى التي شكلت الغطاء الشرعي لتسريع التنسيق تحت الطاولة.

الجذور التاريخية: فكر "قطب" في أروقة "قم"

يرى باحثون في الحركات الإسلامية أن هذا التقارب لا يمثل تحالفاً تكتيكياً عابراً فرضته ظروف الحرب الراهنة في عام 2026 فحسب، بل هو امتداد لجذور فكرية وعقائدية عميقة تمتد لعقود:

التأثر بفكر سيد قطب: كان المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي، متأثراً بصورة قطبية واضحة بأفكار منظّر الإخوان المسلمين سيد قطب، بل وقام بنفسه بترجمة عدد من مؤلفاته إلى اللغة الفارسية وفي مقدمتها كتاب «معالم في الطريق» الذي يشكل المرجعية الأساسية لتغيير المجتمعات واستخدام القوة ضد الدولة.

مباركة ثورة 1979: سارعت قيادات الإخوان الدولية (مثل يوسف ندا وإبراهيم صلاح الدين) عقب نجاح الثورة الخومينية عام 1979 إلى زيارة طهران وتقديم التهاني للخميني، معلنةً مباركتها لنظام الولي الفقيه الراديكالي.

قراءة تحليلية: بروباجندا البقاء والبحث عن مظلة

تأتي المحاولات الإيرانية الحثيثة للملمة أوراقها في اليمن في إطار سياسة "التكيف مع الصدمات العنيفة" التي تلقاها محورها مؤخراً، مما دفعها لتوسيع تحالفاتها أفقياً.

وفي هذا السياق، يرى الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، طارق البشبيشي، أن هذا الارتماء الإخواني في الأحضان الإيرانية كان متوقعاً؛ كون نظام الولي الفقيه يمثل الملاذ الأخير لجماعات الإسلام السياسي الراديكالي بعد التضييق الإقليمي والدولي الواسع الذي تعرضت له الجماعة، وتصاعد التحركات لإدراجها على قوائم الإرهاب العالمية.

الانعكاسات على المشهد اليمني

بالنسبة لليمن، يرى مراقبون أن إيران تحاول ضرب عصفورين بحجر واحد من خلال هذه المناورة:

أولاً: تأمين الجبهة الداخلية للذراع الحوثية وإضفاء شرعية سياسية وسيادية زنيفة على سلطة الانقلاب في صنعاء من خلال استقطاب حزب الإصلاح.

ثانياً: توظيف التنظيم الدولي للإخوان وفروعه في المنطقة لإصدار بيانات ومواقف موحدة تخدم البروباجندا الإيرانية، مما يضمن لطهران الحصول على أوراق ضغط إضافية في ملفات المنطقة الساخنة، ويضع الشرعية اليمنية والتحالف العربي أمام تحدٍّ أمني وسياسي من طراز جديد.