أطلقت مليشيا الحوثي، مساء الأربعاء، كميات كبيرة من الألعاب النارية في عدد من المحافظات الخاضعة لسيطرتها، احتفاءً بما تسميها "ليلة الغدير" أو "يوم الولاية"، في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من أوضاع اقتصادية وإنسانية متدهورة، وعجز كثير من الأسر عن توفير احتياجاتها الأساسية.
وأفاد سكان محليون بأن سماء العاصمة صنعاء وعدداً من المدن الأخرى الخاضعة لسيطرة المليشيا شهدت عروضاً كثيفة للألعاب النارية استمرت لفترات متفاوتة، بالتزامن مع فعاليات واحتفالات نظمتها المليشيا بهذه المناسبة ذات الطابع الطائفي، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وأثارت تلك المظاهر موجة من الاستياء بين المواطنين والناشطين، الذين اشاروا إلى أن الإنفاق على الاحتفالات والفعاليات الدعائية الطائفية يأتي في وقت تتفاقم فيه معاناة السكان نتيجة انقطاع الرواتب وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، فضلاً عن الأزمات الخدمية المتكررة.
وقال مواطنون، إن الأموال التي تُنفق على الألعاب النارية والاحتفالات كان من الأولى توجيهها لمعالجة الأوضاع المعيشية أو صرف رواتب الموظفين المتوقفة منذ سنوات، أو دعم الفئات الأكثر احتياجاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وتشهد مناطق سيطرة مليشيا الحوثي سنوياً فعاليات واسعة لإحياء ما تسميه بـ"يوم الولاية"، تترافق مع حملات تعبئة وجبايات مالية تُفرض على التجار وأصحاب المحال التجارية والقطاع الخاص، تحت مسميات دعم الأنشطة والاحتفالات، الأمر الذي يضاعف الأعباء الاقتصادية على المواطنين والقطاع التجاري.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الأزمة الإنسانية التي تصنفها منظمات دولية ضمن الأسوأ عالمياً، حيث تعتمد شريحة واسعة من السكان على المساعدات الإنسانية في تأمين احتياجاتها الأساسية.