أخبار محلية

وقود الحوثيين يحول الطرق إلى مصائد أعطال.. سائقون يدفعون ثمن الفساد والتهريب في مناطق المليشيا

المنتصف نت- المنتصف نت 04/06/2026 04:36 390 مشاهدة
وقود الحوثيين يحول الطرق إلى مصائد أعطال.. سائقون يدفعون ثمن الفساد والتهريب في مناطق المليشيا

تصاعدت شكاوى السائقين في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي عقب انتشار كميات من الوقود الرديء والمغشوش، وسط اتهامات للمليشيا بالتغاضي عن عمليات التهريب والمتاجرة بالمشتقات النفطية على حساب المواطنين وممتلكاتهم.

وأكد عدد من مالكي السيارات والمركبات أن الوقود المتداول خلال الأيام الأخيرة تسبب في أعطال مفاجئة لمحركات مركباتهم، فيما تعرضت سيارات أخرى للتوقف بشكل كامل أثناء سيرها في الطرقات، الأمر الذي أدى إلى وقوع حوادث وخسائر مادية متزايدة.

وأوضح السائقون أن الوقود المطروح في عدد من المحطات يفتقر إلى المواصفات الفنية المطلوبة، مرجحين أن يكون جزء كبير منه من شحنات مهربة جرى إدخالها إلى الأسواق المحلية بعيداً عن أي رقابة أو فحوصات للجودة، في ظل هيمنة المليشيا على قطاع المشتقات النفطية.

وتداول ناشطون ومواطنون مقاطع مصورة توثق حالات توقف مركبات في الشوارع نتيجة الأعطال المرتبطة بالوقود، مطالبين بفتح تحقيق شفاف ومحاسبة المتورطين في إغراق الأسواق بمواد نفطية مغشوشة، إضافة إلى تعويض المتضررين عن الخسائر التي لحقت بهم.

ويرى مراقبون أن الحادثة تكشف جانباً جديداً من حالة الفوضى الاقتصادية التي تعيشها مناطق سيطرة الحوثيين، حيث تتحول احتياجات المواطنين الأساسية إلى مصدر للجباية والربح غير المشروع، بينما يغيب الحد الأدنى من الرقابة على السلع والخدمات.

وليست هذه المرة الأولى التي يواجه فيها السكان أزمة مماثلة، إذ شهدت الأسواق المحلية خلال العام الماضي انتشار وقود مغشوش تسبب بخسائر واسعة لأصحاب المركبات، دون أن تفضي الشكاوى المتكررة إلى أي إجراءات رادعة تمنع تكرار الأزمة أو تحاسب الجهات المسؤولة عنها.

ويؤكد متضررون أن استمرار هذه الممارسات يعكس حالة الإهمال والفساد التي ترسخت في إدارة قطاع الوقود بمناطق سيطرة المليشيا، في وقت يتحمل فيه المواطن وحده كلفة الأعطال والخسائر الناتجة عن تجارة لا تخضع لأي معايير أو رقابة حقيقية.