أخبار محلية

فوضى السلاح تحت رعاية الحوثيين.. أطفال ومدنيون يدفعون ثمن عجز المليشيا عن فرض الأمن في ذمار

المنتصف نت- المنتصف نت 04/06/2026 15:48 251 مشاهدة
فوضى السلاح تحت رعاية الحوثيين.. أطفال ومدنيون يدفعون ثمن عجز المليشيا عن فرض الأمن في ذمار

أصيب خمسة مدنيين، بينهم طفلتان، جراء تجدد الاشتباكات المسلحة وإطلاق النار العشوائي في قرية بني بداء بمديرية الحدا بمحافظة ذمار، في مشهد يعكس حالة الانفلات الأمني المتفاقمة في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، وعجز أجهزتها عن حماية المدنيين أو تنفيذ القانون.

وقالت مصادر قبلية إن القرية تشهد تصعيداً خطيراً على خلفية نزاع قديم حول ملكية قطعة أرض بين أسرتي "صالح أحمد صالح" و"محمد علي مثنى"، وهو خلاف يمتد لعقود طويلة قبل أن يتجدد خلال الفترة الأخيرة بصورة أكثر حدة، وسط غياب أي دور فاعل للسلطات الأمنية في احتواء الأزمة أو منع تحولها إلى مواجهات دامية.

ووفقاً للمصادر، فإن شرارة التصعيد الأخيرة اندلعت بعد شروع إحدى الأسرتين في استحداث أعمال بناء داخل الأرض المتنازع عليها، الأمر الذي قوبل باعتراض الطرف الآخر لعدم البت النهائي في القضية، قبل أن يتطور الخلاف إلى اشتباكات مسلحة مباشرة أسفرت عن سقوط ضحايا ومصابين.

وكان المواطن حاتم محمد البداي قد تعرض لإصابة خطيرة خلال إحدى جولات المواجهات السابقة أدت إلى إصابته بالشلل، قبل أن يُنقل للعلاج في القاهرة حيث فارق الحياة متأثراً بجراحه، ما زاد من تعقيد الأزمة وأجج مشاعر الاحتقان بين الأطراف المتنازعة.

وأكدت المصادر أن موجة العنف المتواصلة أوقعت خلال الأيام الماضية خمس إصابات جديدة، من بينها طفلتان تتراوح أعمارهما بين أربع وثماني سنوات، إضافة إلى ثلاثة مواطنين آخرين أصيبوا جراء الرصاص المتبادل وإطلاق النار العشوائي الذي طال الأحياء السكنية ومنازل المدنيين.

وأثارت الحادثة حالة من الخوف والهلع بين سكان القرية، خصوصاً النساء والأطفال، الذين باتوا يعيشون تحت تهديد مستمر نتيجة تجدد الاشتباكات واتساع نطاقها، في ظل غياب أي إجراءات رادعة توقف النزيف المستمر.

ووجّه أهالي المنطقة انتقادات لاذعة للأجهزة الأمنية التابعة لمليشيا الحوثي، متهمين إياها بالتقاعس عن تنفيذ أوامر الضبط والإحضار بحق المتهمين المطلوبين في القضية، رغم صدور توجيهات رسمية بذلك. وأشاروا إلى أن بعض المتهمين ينتمون إلى الأجهزة العسكرية والأمنية الخاضعة لسيطرة المليشيا، الأمر الذي وفر لهم غطاءً وحصانة شجعت على استمرار أعمال العنف والتصعيد.

ويرى مراقبون أن استمرار هذه الحوادث يكشف فشل المليشيا في إدارة الملف الأمني، وتحويل المؤسسات الأمنية إلى أدوات تخدم النافذين والموالين لها بدلاً من حماية المواطنين وفرض القانون، وهو ما يفاقم النزاعات المحلية ويهدد السلم الاجتماعي في العديد من المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وفي ظل المخاوف من اتساع دائرة المواجهات، ناشد أهالي بني بداء مشايخ ووجهاء قبيلة الحدا التدخل العاجل لاحتواء الأزمة، ووقف نزيف الدم، وإلزام الأطراف المتنازعة بالأعراف القبلية والقانونية، مع المطالبة بمحاسبة المقصرين وضبط المتورطين قبل انزلاق الوضع إلى مستويات أكثر خطورة.