تاريخ النشر: 04.06.2026 | 15:18 GMT
أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن دهشته من تصريحات نظيره الأمريكي ماركو روبيو، التي اتهم فيها روسيا بعدم الاستعداد لتقديم تنازلات والتفاوض بشأن أوكرانيا.
وقال لافروف في لقاء مع قناة RT على هامش منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي: "من الغريب جدا سماع هذا من مشارك في اجتماع أنكوريج في 15 أغسطس من العام الماضي، حيث قبل الرئيس بوتين مقترحات الرئيس ترامب، والتي تعلقت بخطوات ذات أولوية من شأنها أن تسمح بوقف الأعمال القتالية والشروع في المفاوضات".
يأتي هذا الرد بعد تصريحات أدلى بها روبيو أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، حيث قال إن "آفاق التوصل إلى تسوية لا تبدو مشجعة للغاية حاليا". وأضاف روبيو أن الجانبين، وخاصة روسيا، لم يظهرا استعدادا لتقديم التنازلات اللازمة للتوصل إلى اتفاق سلام.
وكان الرئيسان الروسي والأمريكي فلاديمير بوتين ودونالد ترامب قد التقيا في أنكوريج بولاية ألاسكا في 15 أغسطس 2025، في أول قمة مباشرة بينهما منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا. ووصف بوتين المحادثات بأنها جرت في "جو بناء قائم على الاحترام المتبادل"، بينما قال ترامب إن الاجتماع كان "مثمرا للغاية".
وأكدت وزارة الخارجية الروسية، أن التفاهمات التي تم التوصل إليها في أنكوريج شملت خطوات تهدف إلى "معالجة الأسباب الجذرية للصراع"، بما في ذلك التهديدات العسكرية الناتجة عن توسع الناتو، فضلا عن القضايا المتعلقة بحقوق السكان الناطقين بالروسية.
وخلال اتصال هاتفي بين لافروف وروبيو في 25 مايو الماضي، أعرب الوزير الروسي عن أسفه لأن "الجهود المتغطرسة التي تبذلها النخب الأوروبية ونظام كييف تقوض هذه التفاهمات التي مهدت الطريق لتسوية مستدامة وطويلة الأجل قائمة على توازن المصالح".
وسبق أن صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على هامش منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي بأن الغرب يتلاعب بالأجندة، مشيرة إلى أن قادة أوروبا يدعون من ناحية إلى تجاوز الأزمة، بينما يصرون من ناحية أخرى على مواصلة دعم كييف عسكريا، واصفة ذلك بأنه تيار واحد من اختلاقهم.
من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن موسكو تحث الإدارة الأمريكية على "إدراك قدر مسؤوليتها" عن تنفيذ إطار عمل أنكوريج، مضيفا: "نحن مستعدون لقطع الجزء الخاص بنا من الطريق وتجسيد إطار أنكوريج في تفاهمات وحلول ملموسة".
تعكس تصريحات لافروف الأخيرة إصرار موسكو على أن مبادرة السلام كانت مطروحة بالفعل من خلال التفاهمات التي تم التوصل إليها في قمة أنكوريج، وأن استمرار القتال يعود إلى تراجع أوروبا وكييف عن تلك التفاهمات، مما يضع واشنطن في موقف محرج أمام ادعاءاتها بعدم وجود رغبة روسية في التفاوض.
المصدر: RT