دعت الأمم المتحدة إلى زيادة الدعم لجهود الإغاثة في اليمن، محذرة من تفاقم كارثة غذائية تهدد حياة ملايين اليمنيين، فيما حمّل مراقبون وسياسيون مليشيا الحوثي الإرهابية المسؤولية الكاملة عن الانهيار الاقتصادي والإنساني غير المسبوق الذي تشهده البلاد.
وأشار تحليل دولي إلى أن ما يقرب من نصف سكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية الشرعية يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، جراء الحرب التي تشنها المليشيا الحوثية المدعومة من إيران.
ووفقاً لأحدث تحليل للتصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، يعاني حوالي خمسة ملايين شخص في اليمن حالياً من انعدام الأمن الغذائي الحاد عند مستوى الأزمة أو أسوأ، من بينهم 1.4 مليون شخص في حالة طوارئ. ومن المتوقع أن تسوء الأوضاع خلال موسم العجاف بين حزيران/يونيو وأيلول/سبتمبر، مع عدم توقع انتعاش ملموس حتى في فترة ما بعد الحصاد.
وتتفاقم الأزمة بفعل ضعف القدرة الشرائية المستمر، والتدهور الاقتصادي الكلي، وارتفاع تكاليف مدخلات الزراعة، والانخفاض الحاد في المساعدات الإنسانية بسبب نقص التمويل، مما يهدد بتفاقم انعدام الأمن الغذائي حتى نهاية العام.
وفي بيان مشترك، وصفت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي واليونيسف نتائج التصنيف بأنها "تحذير صارم"، مشيرة إلى أن الأسر تتعرض لضغوط هائلة تفوق قدرتها على التكيف نتيجة الآثار المشتركة للانهيار الاقتصادي والصدمات المناخية واضطراب سبل العيش وتراجع الدعم الإنساني.
ودعت الوكالات الأممية الثلاث المجتمع الدولي إلى تكثيف التمويل بشكل عاجل للمساعدات الغذائية الإنسانية، وخدمات التغذية، والصحة، والزراعة، وبرامج المرونة، مؤكدة أنه في غياب تحرك فوري ومستدام، فإن ملايين الأشخاص المستضعفين يواجهون خطر الانزلاق أعمق في براثن الجوع وسوء التغذية وفقدان سبل عيشهم بصورة لا رجعة فيها.