نفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، صحة المزاعم المتداولة بشأن وجود برامج لتوطين المهاجرين داخل البلاد، مؤكدة أن جميع الادعاءات بهذا الشأن "عارية تماماً عن الصحة".
وقالت البعثة، في بيان، إنها تابعت المظاهرات التي نُظمت أمام مقرها ومقر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في طرابلس، مشددة على حق الليبيين في الحصول على معلومات دقيقة والتعبير عن آرائهم بصورة سلمية وفقاً للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية.
كما أعربت عن قلقها إزاء ما وصفته بانتشار "المعلومات المضللة وخطاب الكراهية" المرتبط بعمل الأمم المتحدة في ليبيا، معتبرة أن ذلك ساهم في تصاعد التوترات والتحريض ضد موظفي المنظمة من الليبيين والدوليين، حسب وكالة الأنباء الألمانية.
كذلك أكدت الأمم المتحدة أن وكالاتها العاملة في ليبيا، بما في ذلك المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، لا تنفذ أي برامج تهدف إلى توطين المهاجرين داخل الأراضي الليبية، لافتة إلى أن "عمل المفوضية يتركز، بالتنسيق مع السلطات الليبية والمجتمع الدولي، على إيجاد حلول للأشخاص الفارين من الحروب والنزاعات، من بينها الإجلاء إلى دول ثالثة أو تسهيل العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية عندما تسمح الظروف بذلك".
وأدانت البعثة بشدة أي دعوات للعنف أو التهديدات الموجهة ضد موظفي الأمم المتحدة ومقارها وممتلكاتها، داعية جميع الأطراف إلى احترام حرمة منشآت المنظمة الدولية والعاملين فيها وفقاً لأحكام القانون الدولي.
فيما ثمّنت "جهود السلطات المختصة في طرابلس للحفاظ على النظام العام وضمان سلامة المتظاهرين، إلى جانب توفير الحماية لموظفي الأمم المتحدة ومرافقها".
يأتي بيان البعثة الأممية في ظل تصاعد الجدل داخل ليبيا بشأن ملف الهجرة غير النظامية، وتزايد المطالبات الشعبية والرسمية باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمعالجة الظاهرة.
وكانت جماهير غاضبة في العاصمة الليبية طرابلس قد تجمهرت ظهر الخميس أمام مقر منظمة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وطالبت بإقفالها على خلفية أخبار عن بطاقات توطين توزعها المنظمة على اللاجئين والمهاجرين غير القانونين في ليبيا، ما اعتبره البعض محاولة لتوطين الأعداد الغفيرة من الهجرة في ليبيا وإيقاف مدها إلى أوروبا.
كما اقتحم متظاهرون آخرون مقر البعثة الأممية في منطقة جنزور غرب طرابلس، قبل أن تتدخل قوات الأمن وتحاول منعهم من اقتحام المبنى الذي كان بداخله موظفو البعثة دوليون ومواطنون ليبيون.