أخبار محلية

«ذا ناشيونال إنترست»: حرب إيران المفترضة قد تضعف الحوثيين.. والعملات الرقمية مفتاح المعركة المالية

مأرب اليوم- محلي 05/06/2026 17:12 267 مشاهدة
«ذا ناشيونال إنترست»: حرب إيران المفترضة قد تضعف الحوثيين.. والعملات الرقمية مفتاح المعركة المالية

أفادت دراسة تحليلية نشرتها مجلة "ذا ناشيونال إنترست" الأميركية، بأن أي تراجع في الدعم الإيراني للحوثيين، خصوصاً بعد حرب افتراضية مع إيران عام 2026، قد يضعف قدرات الجماعة العسكرية والمالية بشكل كبير، رغم ما تتمتع به من قدرة على الصمود والتكيف. وتعتمد الجماعة بشكل أساسي على إيران في الأسلحة والتدريب، مما يجعلها عرضة لهشاشة بنيوية في حال اضطرت طهران لتقليص التزاماتها الإقليمية.

ورأت الدراسة أن هذا التحول المحتمل قد يفتح نافذة فرصة للولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين، وعلى رأسهم السعودية ومجلس القيادة الرئاسي اليمني، للحد من نفوذ الحوثيين عبر استهداف شبكاتهم المالية وتعزيز قدرات خصومهم المحليين. ومع ذلك، حذرت الدراسة من أن الحوثيين لديهم تاريخ طويل في التكيف مع الضغوط وإيجاد بدائل للبقاء.

وأشارت المجلة إلى أن الحوثيين، كقوة مزعزعة للاستقرار على مدى عقود، قد أعاقوا جهود الاستقرار الإقليمي وهددوا حركة التجارة العالمية، مستندين في صمودهم إلى عوامل جغرافية وتنظيمية ومالية. وأوضحت أن الهجوم الصاروخي الذي شنته الجماعة على إسرائيل في مارس 2026 يجسد قدرتهم على الاستمرار رغم الحملات الإقليمية والدولية، مستفيدين من الطبيعة الجبلية لمعاقلهم في شمال شرق اليمن.

وعلى الصعيد المالي، كشفت الدراسة أن الحوثيين نجحوا في بناء شبكة تمويل معقدة تعتمد على العملات الرقمية المشفرة للالتفاف على العقوبات، بالإضافة إلى مصادر دخل أخرى مثل الإتاوات والضرائب والاتجار بالأسلحة. وعلى الرغم من هذه القدرة الظاهرية، إلا أن الدراسة أكدت أن اعتمادهم الكبير على إيران في الذخائر والأسلحة المتطورة، مع محدودية قدراتهم التصنيعية المحلية، يخفي هشاشة بنيوية عميقة.

وتوقعت الدراسة أن يدفع مسار انحسار "محور المقاومة" إيران إلى تقليص دعمها للحوثيين، وذلك لأسباب مزدوجة تتعلق بالحاجة لتقديم تنازلات في مفاوضات السلام والضغوط الاقتصادية الخانقة. وفي حال انقطاع الدعم الإيراني، سيضطر الحوثيون إلى الاعتماد بشكل أكبر على العملات الرقمية المشفرة، مثل عملة "تيثر" (USDT)، لشراء الذخائر، وهو ما يشكل في الوقت ذاته نقطة ضعف قابلة للاستهداف.

وأوصت الدراسة واشنطن بانتهاج أربعة محاور لاستثمار هذه الهشاشة المتوقعة، تشمل تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الرياض، ودعم مجلس القيادة الرئاسي، وربط الدعم بشروط تضمن الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، فضلاً عن استهداف الشبكات المالية للحوثيين عبر تجميد أصولهم الرقمية والتنسيق مع شركات إصدار العملات المستقرة. وحذرت في الختام من أن الفرصة المتاحة قد تكون محدودة زمنياً، وأن أي تقاعس أميركي قد يمنح الحوثيين الوقت الكافي لإعادة هيكلة مواردهم وتعزيز صمودهم.