أخبار محلية

اسرار | بالارقام والتفاصيل- فضيحة "الريال السعودي": المحرمي والداعري يشنان هجوماً عنيفاً على الرئاسة والحكومة.. هل سقطت السيادة النقدية لليمن؟

اسرار سياسية- اسرار سياسية 05/06/2026 23:20 1,179 مشاهدة
اسرار | بالارقام والتفاصيل- فضيحة "الريال السعودي": المحرمي والداعري يشنان هجوماً عنيفاً على الرئاسة والحكومة.. هل سقطت السيادة النقدية لليمن؟

خاص : 

في الوقت الذي كان فيه الشارع اليمني يحتفي بإنجاز كروي تاريخي، فجرت المكافآت المالية الرسمية الممنوحة لبعثة المنتخب الوطني المتأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2027، موجة غضب عارمة وجدلاً سياسياً وقانونياً واسعاً، وسط اتهامات صريحة لـ مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية بالتخلي عن الرمزية السيادية للدولة والارتهان النقدي الكامل للخارج.

وجاءت هذه الردود الغاضبة عقب إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي مكافأة قدرها 10 آلاف ريال سعودي لكل عضو في بعثة المنتخب، وتلوها إعلان رئيس مجلس الوزراء مكافأة إضافية بقيمة 5 آلاف ريال سعودي؛ مما صدم الشارع بإقصاء العملة الوطنية (الريال اليمني) من المحافل الرسمية للدولة.

تساؤلات مشروعة: صدمة في الشارع السياسي

أولى ردود الفعل الساخرة واللاذعة جاءت من السياسي فتاح المحرمي، الذي اختصر عمق الأزمة بتساؤل مقتضب ومزلزل وجّهه للرأي العام والسلطة:

"ما هي عُملة اليمن الحقيقية؟"

التساؤل الذي بدا كصفعة سياسية، لخص حجم الاستياء من قيام أعلى هرم في السلطة الشرعية بالتعامل مع منتخب يمثل راية البلاد الوطنية بعملة دولة أخرى، متجاهلين وجود عملة محلية يفترض أنهم يحاربون لإنعاشها.

الداعري: تجاوز للسيادة وتبعية غير مسبوقة

من جانبه، شنّ الخبير الاقتصادي والصحفي البارز ماجد الداعري هجوماً غير مسبوق على الرئاسة والحكومة، معتبراً أن الواقعة تتجاوز مجرد خطأ بروتوكولي لتكشف عن خلل بنيوي في القرار الوطني.

أبعاد التجاوز بحسب التحليل الاقتصادي:

سقوط السيادة النقدية: إعلان رئيس الدولة ورئيس وزرائه لمكافآت رسمية لمنتخب وطني بعملة أجنبية، يمثل إعلاناً ضمنياً وغير مسبوق بسقوط القيمة الاعتبارية والاستقلالية النقدية للبلد.

الارتهان السياسي: تعكس هذه الخطوة غياب ملامح استقلالية القرار الوطني، وتبعث برسائل كارثية للداخل والخارج حول مدى تبعية القرار السياسي والمالي للشرعية.

فراغ استشاري: أبدى الداعري استغرابه الشديد من خلو أروقة الرئاسة والحكومة من مستشارين يمتلكون الحد الأدنى من الحساسية السياسية والرمزية، لتنبيه القادة إلى خطورة هذه الخطوات الصادمة.

النقيض: إشادة بوزارة الشباب والرياضة

وفي مقابل الهجوم العنيف على الرئاسة والحكومة، حرص الداعري على الفصل بين الإخفاق السياسي والإنجاز الرياضي؛ حيث أشاد بالدور الاستثنائي لوزير الشباب والرياضة نايف البكري، مثمناً جهوده التي توجت بانتزاع بطاقة التأهل القاري، ومقدماً التهاني للمنتخب الذي أدخل الفرحة إلى قلوب اليمنيين في زمن الانكسارات.

ويبقى التساؤل معلقاً في الفضاء اليمني: كيف لبلد يبحث عن الاعتراف الدولي بسيادته واقتصاده، أن تلغي قيادته السياسية عملتها الوطنية في لحظة فخر وتكريم لفرسان الوطن؟