عمران | متابعات خاصة:
انفجر غضب قبلي عارم في مديرية "ريدة" بمحافظة عمران، اليوم الأحد، تُرجم إلى تصعيد ميداني واسع وشلل تام في خطوط الإمداد؛ رداً على الجريمة النكراء التي ارتكبتها مليشيا الحوثي الإرهابية باقتحام زفاف نسائي، وانتهاك الحرمات، واختطاف رموز قبلية ومواطنين.
وأفادت مصادر قبلية ومحلية متطابقة، بأن قبائل (حمدة، البرار، صربات، بيت ذانب، والغولة) تداعت في نكف قبلي غاضب، وأقدمت على قطع الطرق الرئيسية المؤدية إلى إدارة أمن مديرية ريدة، بالتزامن مع تموضع مئات المسلحين القبليين في المرتفعات الجبلية المحيطة بالمنطقة في حالة استنفار قتالي قصوى.
مطالب حاسمة ومهلة أخيرة
وأعلنت القبائل المحتشدة فرض مهلة زمنية قاطعة تنتهي مساء اليوم الأحد، واضعةً قيادة الميليشيا أمام خيارين: الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين وعلى رأسهم الشيخ "عبد الله حسين القتر"، والإقالة الفورية للمشرف الحوثي المدعو "عبد الحميد السراري" وطباعة قراره خارج المديرية، محذرة من خيارات تصعيدية ومواجهة شاملة في حال قوبلت مطالبها بالتسويف.
تفاصيل الجريمة التي هزت العُرف القبلي
وتعود تفاصيل الانفجار القبلي إلى مساء السبت، حينما قاد المدعو "السراري" (المعين نائباً لمدير أمن ريدة) حملة عسكرية همجية اقتحمت حفل زفاف في قرية "بيت القتر" بذريعة متطرفة وهي "وجود فنانة لإحياء الحفل".
انتهاك صارخ للخيم النسائية:
لم تكتفِ الميليشيا بإطلاق الرصاص الحي وبث الرعب في نفوس الأطفال، بل ضربت بالدين والأعراف عرض الحائط باقتحامها خيمة النساء اللواتي تفرقن بذعر، قبل أن تباشر عناصر الميليشيا بالاعتداء الجسدي واللفظي على والد العروس (الشيخ عبد الله القتر) وبناته اللاتي حاولن حمايته، ليتم اختطافه قسراً برفقة الشيخ "محمود غازي المسهلي"، و"حافظ حميد المسهلي"، وطفل قاصر من أسرة آل القتر.
كسر الخطوط الحمراء
وأجمعت الأوساط القبلية والمحلية في عمران على أن هذه الحماقة الحوثية تجاوزت كل الخطوط الحمراء، وسحقت ما تبقى من "الأسلاف والأعراف القبلية" التي تجرّم المساس بحرمة البيوت والنساء؛ الأمر الذي يضع الميليشيا اليوم أمام مأزق شعبي حرج في معقلها، وسط مؤشرات على إمكانية تدحرج الموقف إلى مواجهة مسلحة مالم ترضخ الجماعة لمطالب رجال القبائل.