آخر الأخبار
بعد زفافها بحضور نجوم الفن.. من هي ياسمين سمير بطلة «الضاحك الباكي»؟   •   استمرار المخيم الطبي الجراحي بهيئة مستشفى الرازي أبين في إجراء العمليات الجراحية .. والأربعاء القادم اجراء عمليات طبلة الأذن   •   وزارة حقوق الإنسان تدين وفاة الأسير معاذ طفيان بمركز احتجاز حوثي في صنعاء   •   ضربة جوية أمريكية تستهدف ناقلة نفط بالقرب من سواحل عمان   •   مؤسسة موانئ البحر الأحمر تنفي رسو سفينة خاضعة للعقوبات الأمريكية في ميناء المخا   •   تاريخ اليمن يُنهب بـ"الواتساب".. تواطؤ حوثي فاضح يفرّغ حصن ظفار التاريخي من آثاره   •   موانئ البحر الأحمر تكذب اخبار زعمت رسو سفينة خاضعة للعقوبات في ميناء المخا   •   انتقالي عدن يدعو إلى وقفة غضب شعبية سلمية بالمعلا الأربعاء المقبل   •   من يقود صانعي اللعب في مونديال 2026؟ نظرة على أحدث الاحتمالات   •   المجلس الانتقالي الجنوبي يدعو إلى حراك جماهيري سلمي رفضاً لتدهور الأوضاع المعيشية والخدمية في الجنوب    •  
أخبار محلية

إيقاف منفذ رأس العارة .. الأسباب والتداعيات

المنتصف نت- المنتصف نت 08/06/2026 23:02 314 مشاهدة
إيقاف منفذ رأس العارة .. الأسباب والتداعيات

أثار قرار إيقاف عمليات الإنزال في منفذ رأس العارة البحري تساؤلات عديدة لدى المواطنين والتجار حول الأسباب الحقيقية التي دفعت الحكومة إلى اتخاذ هذه الخطوة، وما إذا كانت مرتبطة بإجراءات تنظيمية أم باعتبارات مالية ورقابية.

وبحسب المعطيات المتاحة، فإن أحد أبرز الأسباب يعود إلى قرار الحكومة رفع سعر الدولار الجمركي في الموانئ اليمنية على عدد من السلع الكمالية، مع الإبقاء على استثناء المواد الأساسية من هذا الإجراء. وتُعد معظم البضائع التي يتم إنزالها عبر منفذ رأس العارة البحري من السلع الكمالية أو غير الأساسية، مثل السجائر والأسمدة وقطع الغيار الخاصة بالمحركات وغيرها من المنتجات المشابهة.

وفي ظل استمرار دخول هذه السلع عبر منافذ لا تخضع بصورة مباشرة للرقابة الحكومية الكاملة، فإن الدولة قد تخسر جزءاً مهماً من الإيرادات الجمركية التي تسعى إلى تحصيلها من خلال تطبيق القرارات الاقتصادية الجديدة. ومن هنا جاء التوجه نحو إيقاف العمل في عدد من المنافذ المشابهة في المناطق المحررة، ضمن إطار تنفيذ قرار رفع سعر الدولار الجمركي.

ولا تقتصر الإشكالية على الجانب المالي فقط، بل تمتد إلى الجوانب الرقابية والفنية. فالكثير من هذه المنافذ تفتقر إلى أجهزة الفحص والكشف الحديثة، كما أن الإجراءات الجمركية والرقابية فيها لا تتم وفق المعايير المتبعة في المنافذ الرسمية، الأمر الذي يثير مخاوف تتعلق بسلامة وجودة السلع الداخلة إلى الأسواق المحلية.

وتبرز هذه المخاوف بشكل أكبر فيما يتعلق بالأدوية والمواد الكيميائية والسموم الزراعية، إذ إن غياب الرقابة الفاعلة قد يسمح بدخول منتجات غير مطابقة للمواصفات أو معايير الجودة المعتمدة، وهو ما قد ينعكس سلباً على صحة المواطنين ويزيد من المخاطر الصحية والبيئية.

كما تعاني بعض هذه المنافذ من ضعف البنية التحتية وغياب مرافق التخزين المناسبة، حيث تتم عمليات المناولة والتخزين في كثير من الأحيان بصورة عشوائية لا تتوافق مع الاشتراطات الفنية المطلوبة للحفاظ على سلامة البضائع وجودتها.

وفي المقابل، فإن الحديث عن هذه الملاحظات لا يعني بالضرورة تأييد قرار إيقاف العمل في منفذ رأس العارة البحري أو غيره من المنافذ المشابهة، بقدر ما يؤكد الحاجة إلى تطوير هذه المنافذ وتحويلها إلى منافذ رسمية تعمل وفق الأطر القانونية والإدارية المعتمدة، وتخضع لإشراف مباشر من الجهات المختصة وأجهزة الرقابة الحكومية.

إن وجود منافذ بحرية منظمة ومجهزة بالكوادر والإمكانات الفنية اللازمة من شأنه أن يحقق التوازن بين تعزيز الإيرادات العامة للدولة وحماية المستهلك، وضمان دخول السلع وفق المعايير المعتمدة، بما يخدم المصلحة العامة ويحفظ حقوق المواطنين.