الساحل الغربي | بيان عملياتي مشترك
في عملية أمنية واستخباراتية خاطفة ومحكمة، تمكنت الأجهزة الأمنية والعسكرية في الساحل الغربي، بالتنسيق مع شعبة الاستخبارات العامة للمقاومة الوطنية وشعبة استخبارات الفرقة الأولى مشاة وقوات خفر السواحل، من قطع دابر مخطط إرهابي حوثي، والإطاحة بالمنفذين الرئيسيين لجريمة اغتيال قائد الفرقة الأولى مقاومة وطنية، الشهيد العميد يحيى وحيش.
وجاء هذا الإنجاز الأمني النوعي تنفيذاً لتوجيهات حازمة ومباشرة من نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي- قائد المقاومة الوطنية، الفريق أول طارق صالح، والتي قضت برفع الجاهزية القصوى وتطويق كافة المنافذ البرية والبحرية لشل حركة الجناة ومنعهم من الفرار.
17 ساعة تحسم المعركة.. كمين بحري يجهض خطة الهروب
وأعلنت لجنة التحقيق الرسمية برئاسة قائد محور الحديدة (قائد الفرقة الثانية)، العميد زايد منصر، أن التنسيق المشترك والمكثف بين شرطة محافظة الحديدة، وقوات خفر السواحل، والأجهزة الاستخباراتية، أثمر عن ضبط المنفذينِ الاثنين للجريمة في غضون 17 ساعة فقط من وقوعها.
تفاصيل العملية: باشرت الأجهزة الأمنية فور وقوع الجريمة بإغلاق مسرح الحادثة، وفرض طوق أمني محكم على المناطق المحيطة، بالتوازي مع جمع الأدلة الجنائية وتحليل كاميرات المراقبة. وفور رصد محاولة المتهمين الفرار عبر البحر، انقضت قوات خفر السواحل والأمن عليهما في ساحل "الخوخة" وألقت القبض عليهما قبل التسلل إلى المياه المفتوحة.
اعترافات دامغة.. الارتباط المباشر بـ "صنعاء" وملاحقة بقية الخلية
وخلال الاستجوابات الأولية، أقر المتهمان بتنفيذ جريمة الاغتيال الغادرة، وأدليا باعترافات تفصيلية كشفت عن ارتباطهما المباشر بمليشيا الحوثي الإرهابية، وتلقيهما التوجيهات والدعم المالي واللوجستي المباشر من القيادات الحوثية في صنعاء لتنفيذ عمليات تصفيات واغتيالات تستهدف القيادات العسكرية البارزة في الساحل الغربي.
وأكدت اللجنة أن التحقيقات لا تزال مستمرة، بالتزامن مع عمليات تحرٍ وملاحقة واسعة النطاق لضبط بقية العناصر المطلوبة والمتورطة في تقديم التسهيلات للخلية الإرهابية، مشيرة إلى أنه تم توقيف عدد من المشتبه بهم، جرى إطلاق سراح من لم تثبت صلتهم بالحادثة عقب فرز أمني دقيق.
إشادة بالوعي المجتمعي والدور السعودي
وثمنت لجنة التحقيق العسكرية والآمنية اليقظة العالية لشرطة الحديدة وخفر السواحل ورجال الاستخبارات، مشيدةً بالوعي المجتمعي والتكامل الإيجابي للمواطنين مع رجال الأمن، والذين أسهموا بإبلاغاتهم وتحركاتهم في تضييق الخناق على القتلة.
كما عبرت اللجنة عن شكرها البالغ وتقديرها لـ أشقاء في المملكة العربية السعودية عبر (قاعدة العمليات المتقدمة في الساحل الغربي)، مثمنةً دورهم اللوجستي والأخوي المستمر ومتابعتهم الحثيثة لمجريات التحقيق والعمليات الأمنية الرامية لتثبيت الاستقرار في المناطق المحررة.
لائحة خطوط حمراء: لا "تبادل أسرى" لمرتكبي الأعمال الإرهابية
وفي رسالة شديدة اللهجة، حذرت اللجنة من أن الأجهزة الأمنية والعسكرية لن تتهاون أو تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولات إرهابية حوثية لزعزعة الأمن في الساحل الغربي، مؤكدة عزمها إحالة الجناة إلى القضاء فور اكتمال ملف القضية لإنزال القصاص العادل بحقهم.
وشدد البيان على قرار استراتيجي حاسم يقضي بـ عدم إدراج الجناة في أي صفقات أو عمليات تبادل للأسرى مستقبلاً، باعتبارهم مجرمي حرب تورطوا في عمل إرهابي غادر وليسوا أسرى جبهات، مؤكداً أن دم الشهيد العميد يحيى وحيش لن يذهب هدراً، وأن هذه العملية تمثل صفعة قوية لآلة الإرهاب الحوثية.
هيكل تشكيل لجنة التحقيق المشتركة:
عكست تركيبة لجنة التحقيق مستوى التنسيق العالي وحجم الاهتمام العسكري والسياسي بالقضية، حيث ضمت في عضويتها قادة القطاعات العسكرية والأمنية والقانونية بالساحل الغربي:
• العميد زايد منصر (قائد محور الحديدة - رئيساً للجنة).
• العميد سلمان منصر (نائب قائد الفرقة الأولى مقاومة وطنية).
• العميد نجيب ورق (مدير عام شرطة محافظة الحديدة).
• العميد علي جزيلان (رئيس مديرية الاستخبارات العامة في المقاومة الوطنية).
• العميد مراد الشراعي (قائد اللواء 15 مشاة).
• العميد أحمد غانم (نائب قائد اللواء 15 مشاة).
• العقيد عبدالناصر الشميري (مدير المديرية القانونية بالمقاومة الوطنية).
• العقيد محمد ثامر (مدير شعبة الهندسة العسكرية).