روت مصادر مقربة من مراد ظافر، نائب مدير المعهد الديمقراطي الأمريكي (NDI) في اليمن، تفاصيل اعتقاله من قبل عصابة الحوثي في السادس من يونيو/حزيران 2024، ضمن حملة استهدفت عشرات الموظفين العاملين في منظمات وسفارات دولية .
وقالت المصادر إن مسلحين حوثيين اقتحموا منزل ظافر في صنعاء بعد ساعات من بدء حملة الاعتقالات، وقاموا بتفتيش المنزل ومصادرة أجهزة الحاسوب والهواتف والوثائق قبل اقتياده إلى جهة مجهولة.
وبحسب المصادر، ظل ظافر مختفيًا قسريًا لمدة ثمانية أشهر دون أن تتمكن أسرته من معرفة مكان احتجازه أو التواصل معه، قبل أن تتلقى أول اتصال هاتفي منه في فبراير/شباط 2025.
وأضافت المصادر أن العائلة عاشت خلال تلك الفترة حالة من القلق والترقب، فيما كانت الجهات التابعة لعصابة الحوثي تكتفي بإبلاغهم بأنه "بخير" دون الكشف عن مكان احتجازه.
وأشارت إلى أن والدة ظافر توفيت أثناء فترة اعتقاله، وأن الأسرة طلبت السماح له بإلقاء النظرة الأخيرة عليها وحضور مراسم دفنها، إلا أن ذلك لم يتم رغم الوعود التي تلقتها من قبل عصابة الحوثي، كما لم يُسمح لزوجته بزيارته للمرة الأولى إلا بعد أكثر من عام على اعتقاله، وتحديدًا في أغسطس/آب 2025.
وأكد المصادر أن الحالة الصحية لظافر مستقرة، لكنه يعاني من آثار نفسية نتيجة استمرار احتجازه، مشيرًا إلى تعرضه لضغوط خلال فترة التحقيق لحمله على الاعتراف بالتهم المنسوبة إليه.
يأتي ذلك فيما تعيش أسر موظفي المنظمات الدولية وغيرهم من المعتقلين في سجون عصابة الحوثي أوضاعاً إنسانية ومعيشية صعبة في ظل استمرار احتجاز ذويهم لفترات طويلة دون محاكمات واضحة أو معلومات رسمية عن أوضاعهم، ما تسبب في حالة من القلق والغموض الدائم.
وباتت هذه الاسر تعاني صعوبات اقتصادية في توفير احتياجاتها الأساسية من غذاء وسكن ورعاية صحية وتعليم، إضافة إلى أعباء نفسية متزايدة نتيجة انقطاع التواصل وعدم معرفة مصير المعتقلين، وسط مناشدات مستمرة للجهات الحقوقية والدولية للتدخل وكشف مصيرهم وضمان الإفراج عنهم أو محاكمتهم بشكل عادل وشفاف.