وأعلنت مكونات سياسية على غرار حزب المؤتمر الشعبي العام والحزب الاشتراكي اليمني، مقاطعة الأنشطة والاجتماعات المشتركة في مأرب، كخطوة احتجاجية ردا على استئثار حزب الإصلاح الإخواني بإدارة القرار السياسي والإداري في المحافظة النفطية.
وتُعد مأرب المعقل الرئيسي والأهم للإخوان من الناحية العسكرية والأمنية والاقتصادية والسياسية.
وتشكل مقاطعة الاشتراكي والمؤتمر محاولة أخيرة لمنع استغلال حضورهما كغطاء سياسي، فضلا عن خطوة لإعادة توازن القوى داخل المحافظة في ظل الهيمنة الإخوانية المطلقة على المؤسسات واختطاف القرار.
تضليل الرأي العام
واتهم حزب المؤتمر الشعبي العام في محافظة مأرب ضمنيا حزب الإصلاح الإخواني بممارسة الهيمنة في المحافظة واستغلال الأحزاب السياسية كواجهة لشراكة وهمية لتضليل الرأي العام المحلي والخارجي.
وأعرب مؤتمر مأرب في بيان عن أسفه واستغرابه لـ"ما دأبت عليه بعض القوى السياسية التي تمارس هيمنة الحزب الواحد في المحافظة من ممارسات تهدف إلى تضليل الرأي العام المحلي والخارجي، ومحاولة تقديم صورة مغايرة للحقيقة بشأن طبيعة المشهد السياسي القائم، عبر الإيحاء بوجود شراكة سياسية وتوافق وطني لا وجود لهما على أرض الواقع".
وندد البيان بـ"انتحال اجتماع لما يُسمى أحزاب مأرب صفة المؤتمر الشعبي العام والزج باسمه ضمن مكونات لم يفوضها، ولم يشارك في اجتماعاتها أو مناقشاتها أو صياغة بياناتها ومخرجاتها".
وأكد "عدم حضوره أو مشاركته في أي من الاجتماعات وما صدر عنها"، مشيرا إلى أن "أي محاولة للتحدث باسم المؤتمر الشعبي العام أو إقحام اسمه في اجتماعات أو بيانات أو مواقف لم تصدر عن هيئاته التنظيمية المختصة تُعد تجاوزاً مرفوضاً ومساساً بحقوقه السياسية والتنظيمية، ولن تضفي أي شرعية على واقع الإقصاء والتهميش الذي تعاني منه القوى السياسية في المحافظة".
ودعا البيان "الجميع إلى تحري المصداقية، واحترام الحقائق، والكف عن استخدام أسماء القوى السياسية لتحقيق مكاسب إعلامية أو سياسية لا تعكس الواقع".
مقاطعة سياسية
في السياق نفسه، أعلن الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة مأرب في بيان "مقاطعة اجتماعات الأحزاب والتنظيمات السياسية في المحافظة في موقف يعكس حرصه على تصويب مسار العمل الوطني المشترك".
وأكد البيان أن "اللقاءات السياسية القائمة لم تعد تحقق الأهداف المرجوة منها، ولم ترتقِ إلى مستوى التحديات والاستحقاقات التي تفرضها المرحلة الراهنة".
وأوضح أن "قرار المقاطعة جاء نتيجة تراكم جملة من الملاحظات المرتبطة بآليات العمل السياسي المتبعة، وفي مقدمتها استمرار نهج الاستحواذ وإملاء الرأي، وتجاهل مبادئ الشراكة الحقيقية والعمل المشترك"، في إشارة لهيمنة حزب الإصلاح الإخواني.
وأشار إلى أن "التجربة السياسية خلال الفترة الماضية كشفت عن غياب الجدية المطلوبة في إدارة العمل الحزبي المشترك".
كما أكد أن "قرار المقاطعة يأتي احتجاجاً على محاولات إنكار المواقف السياسية التي تميزت بها أحزاب مأرب منذ بداية الانقلاب الحوثي، ورفض بعض الأطراف لمبدأ الشراكة السياسية الفاعلة والمسؤولة".
وحمل البيان ضمنيا حزب الإصلاح الإخواني المسؤولية إثر "تعطيل العمل السياسي المشترك وتكريس نهج الاستحواذ والتخلي عن أسس الشراكة السياسية والمجتمعية".