جددت اللجنة الأمنية في محافظة عدن تأكيدها دعم المطالب المشروعة للمواطنين المتعلقة بتحسين الخدمات العامة والأوضاع المعيشية، مع التشديد على أهمية الحفاظ على الطابع السلمي للاحتجاجات ورفض أي محاولات لاستغلالها في أعمال من شأنها الإخلال بالأمن أو الإضرار بالمصلحة العامة.
وقالت اللجنة، في بيان رسمي، إنها تتابع المستجدات المرتبطة بالاحتجاجات التي شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية، مؤكدة أن حرية التعبير والتظاهر السلمي حقوق مكفولة بموجب الدستور والقانون، وأن الأجهزة الأمنية ملتزمة بحماية المشاركين وتأمين الفعاليات التي تلتزم بالأطر القانونية وتحافظ على السلم العام.
وأكدت اللجنة أنها تدرك حجم التحديات الاقتصادية والخدمية التي يواجهها المواطنون، وما ترتب عليها من مطالب متزايدة بتحسين مستوى الخدمات الأساسية، مشيرة إلى وقوفها إلى جانب تلك المطالب وحرصها على توفير بيئة آمنة تتيح للمواطنين التعبير عن آرائهم بصورة حضارية ومنظمة.
وفي المقابل، شدد البيان على رفض أي محاولات لتحويل الاحتجاجات إلى أعمال عنف أو تخريب أو اعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، مؤكداً أن مثل هذه التصرفات من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة وتعطيل مصالح المواطنين وتهديد أمن واستقرار المدينة.
كما حذرت اللجنة من تسييس الاحتجاجات أو توظيفها لخدمة أجندات لا تعكس المطالب الشعبية، داعية جميع الأطراف إلى الحفاظ على الطابع السلمي والحضاري للتجمعات بما يسهم في إيصال الرسائل المشروعة بعيداً عن أي ممارسات تخل بالنظام العام.
وأعلنت اللجنة الأمنية تخصيص ساحة العروض في مديرية خور مكسر لاستضافة الفعاليات والتجمعات السلمية، بهدف تنظيم الاحتجاجات والحفاظ على انسيابية الحركة المرورية وعدم تعطيل المرافق العامة، داعية المواطنين إلى تجنب حرق الإطارات أو أي ممارسات قد تتسبب بأضرار للممتلكات أو مخاطر بيئية وصحية.
وفي سياق متصل، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي روايات بشأن أحداث شهدتها مديرية كريتر بالتزامن مع احتجاجات خرجت في المنطقة، مؤكدين أن المشاركين نظموا وقفة سلمية دون أعمال تخريب أو إحراق للإطارات، وأن القوات الأمنية قامت بتفريق التجمعات باستخدام القوة، وفقاً لما تم تداوله.
وبحسب الروايات ذاتها، تم توقيف عدد من الشبان، بينهم ياسين الحيدي وسبعة آخرون، إضافة إلى مصادرة هواتف محمولة وكاميرات تعود لمصورين كانوا يوثقون مجريات الاحتجاجات.
وطالب ناشطون بالإفراج عن جميع الموقوفين وإعادة المعدات المصادرة، فيما لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الجهات المختصة بشأن تلك المزاعم أو تفاصيل الإجراءات التي رافقت الأحداث في مديرية كريتر.