تاريخ النشر: 10.06.2026 | 09:13 GMT
افتتح غاليري تريتياكوف الحكومي معرضا استثنائيا لأيقونات بافل تريتياكوف النادرة من القرنين الـ15 والـ19، وذلك بمناسبة الذكرى الـ170 لتأسيس الغاليري.
أفاد مراسل وكالة "تاس" أن المعرض الذي يحمل عنوان "أيقونات بافل تريتياكوف: تاريخ المجموعة" قد افتُتح في مبنى الهندسة التابع للمتحف، ليسلط الضوء على مجموعة ظل معظمها بعيدا عن متناول الجمهور لمائة عام رغم عرض بعض قطعها سابقا.
وذكر الباحث الرئيسي في قسم الفن الروسي القديم بالمتحف، ليفون نيرسيسيان، أن حدس وفطرة تريتياكوف مّكناه من جمع روائع فنية حقيقية، معربا عن سعادته بعرضها للعامة، ومؤكدا على المكانة الخاصة لفنون رسم الأيقونات في الثقافة الروسية. من جانبها، أشارت كبيرة الباحثين في القسم نفسه، إيكاترينا غلاديشيفا، إلى أن فكرة المعرض متعددة الأوجه تهدف إلى إبراز جمال هذه المجموعة؛ حيث تضم أعمالا معبرة للغاية تحتل مكانة مرموقة في تاريخ الفن، وإن كانت أقل روعة وحيوية مقارنة بالمعارض التقليدية للأيقونات الضخمة.
ويضم المعرض روائع حقيقية سيشاهدها الزوار للمرة الأولى، من أبرزها أيقونتا "الملكة الحاضرة" و"سيدة الحنان (إيغوريفسكايا)" اللتان كانتا من أوائل مقتنيات بافل ميخائيلوفيتش. كما يُخصَّص قسم في المعرض لتوثيق معرض الفن الروسي القديم الذي نظمه إيغور غرابار وألكسندر أنيسيموف في أوروبا والولايات المتحدة بين عامي 1929 و1932، حيث يُعرض فيه صور وكتالوغات ذات صلة، إلى جانب أيقونات عُرضت حينها بمحاذاة أعمال مجموعة تريتياكوف.
أما القسم الأخير، فقد خُصِّص لمدير معرض تريتياكوف بين عامي 1929 و1937، ميخائيل كريستي، والذي بدأت تحت قيادته التوسعة والدراسة الفعّالة لمجموعة الفن الروسي القديم، كما أُسس في عهده معرض جديد وكبير اعتُبر نموذجا يُحتذى به لكافة متاحف البلاد.
وأوضح المكتب الإعلامي للمتحف أن المعرض لا يقتصر على القطع الفريدة فحسب، بل يروي قصص الشخصيات البارزة في ثقافة القرنين الـ19 والـ20 الذين ساعدوا تريتياكوف في تطوير المجموعة وتشكيل مستقبلها. وأضاف المكتب أن تريتياكوف، وبشكل غير متوقع كجامع متمرس ذي آراء راسخة، بدأ عام 1890 باقتناء الأيقونات مستثمرا مبالغ طائلة ومخالفا مبادئه التقليدية؛ فضمّت مجموعته أكثر من 60 قطعة جُمعت بسرعة في أقل من عقد بمساعدة تاجري التحف إيفان لوكيتش سيلين ونيقولاي ميخائيلوفيتش بوستنيكوف، حيث جرى اقتناء نصفها بين عامي 1890 و1892، واستمرت في التوسع حتى وفاته عام 1898.
وفي عام 1904، أُدرجت هذه الأعمال الروسية القديمة في المعرض الدائم بمبادرة من أمين المتحف إيليا أوستروخوف وبقرار من مجلس الإدارة تنفيذا لوصية المؤسس؛ حيث وُضعت الأيقونات في صناديق عرض منحوتة تشبه حامل الأيقونات صُنعت وفقا لتصاميم فيكتور فاسنيتسوف في ورشة إليزافيتا مامونتوفا في "أبرامتسيفو"، تكريما لفن الأيقونات وتقاليد الكنيسة. وقد خُصصت لها غرفة منفصلة في الطابق الثاني بجوار الغرفة المخصصة لذكرى المؤسس، ما أضفى عليها طابعا تذكاريا مميزا.
المصدر: تاس