أخبار محلية

انتقادات حادة لميليشيا الحوثي: فساد، تهميش للمعلمين، وتأخير الرواتب

المنتصف نت- المنتصف نت 10/06/2026 11:04 696 مشاهدة
انتقادات حادة لميليشيا الحوثي: فساد، تهميش للمعلمين، وتأخير الرواتب

اتهم السياسي والبرلماني اليمني فيصل أمين أبوراس، مليشيا الحوثي بالترويج لمزاعم "مضحكة" حول جهل قائدها عبد الملك الحوثي بفساد مسؤولي الجماعة وظلمهم، مؤكداً أن هذه الادعاءات تتعارض مع منطق السلطة وطبيعة النفوذ والمسؤولية.

وقال أبوراس إن تصوير قائد أنصار الله على أنه معزول عن الواقع أو غائب عن إدراك المعاناة المعيشية والاقتصادية للشعب أمر غير منطقي، نظراً لموقعه في قلب الأحداث واطلاعه على تفاصيلها. وسخر من فكرة أن الأمم تُدار بالإنكار أو ببناء السرديات على إسقاط الخصوم معنوياً، مشبهاً الزعم بعدم علم القيادة بما يجري بمحاولة إقناع الناس بأن الشمس لا تشرق صباحاً.

وشدد أبوراس على أن اليمن دفع أثماناً باهظة، وأن المسؤولية الوطنية والأخلاقية تفرض على القوى المؤثرة، وعلى رأسها أنصار الله، إعادة النظر في مسارات الصراع والتوقف عن إدارة البلاد بعقلية "المنتصر والمهزوم"، محذراً من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى غرق سفينة الوطن.

وأضاف أن الخلاص الحقيقي لا يأتي من إنكار الواقع أو التظاهر بجهل الفساد، بل من قدرة اليمنيين على تقديم الوطن على ما سواه والانتقال من إدارة الأزمة إلى صناعة المستقبل.

في سياق متصل، انتقد رئيس لجنة متابعة حقوق التربويين، صالح أحمد الضبياني، تأخر صرف مستحقات الموظفين والتربويين في مناطق سيطرة سلطة صنعاء، موجهاً انتقادات مباشرة لوزير المالية في حكومة صنعاء غير المعترف بها دولياً، عبدالجبار الجرموزي.

وأوضح الضبياني أن الموظفين لم يتسلموا حتى الآن نصف راتب شهر أبريل، رغم حلول العاشر من يونيو، معتبراً أن هذا التأخير يأتي في وقت يستعد فيه المواطنون لاستقبال عام دراسي جديد ويتحملون أعباء تسجيل أبنائهم وتوفير المستلزمات المدرسية.

وأشار إلى أن التربويين غير قادرين على مباشرة أعمالهم التعليمية بصورة طبيعية في ظل استمرار انقطاع المرتبات، وأن المطالبة المتكررة شهرياً بحقوق الموظفين باتت أمراً يفترض ألا يكون ضرورياً. وتساءل الضبياني عما إذا كانت الجهات المعنية تدرك حجم المعاناة التي يعيشها الموظفون والتربويون.

من جهته، اتهم الناشط التربوي عادل بجاش وزارة التربية في حكومة الحوثي بتهميش المعلم وهدم التعليم، محذراً من دفع جيل كامل نحو الجهل والتسرب بسبب الإضعاف المتواصل لقطاع التعليم.

وقال بجاش إن المعلم، الذي كان يوماً حجر الزاوية في بناء الأجيال، تحول إلى ضحية لسياسات الإهمال، حيث يقابل سنوات العطاء بتنصل واضح من الحقوق، فيما يواجه عشرات الآلاف من المعلمين والمتطوعين ظروفاً قاسية.

وأشار إلى أن المتطوعين في قطاع التعليم أصبحوا عنواناً صارخاً للظلم الإداري، إذ يعملون منذ سنوات دون تسويات وظيفية أو استحقاقات مالية، بينما تواصل الجهات المعنية تقديم مبررات لم تعد تقنع أحداً.

وأكد أن المؤسسات التربوية تتعامل مع المطالب الحقوقية بمنطق "الصمت المريب" أو "الترهيب والتهديد"، وكأن المطالبة بالراتب أو العيش الكريم جريمة.

وشدد بجاش على أن تدمير التعليم يتم عبر إنهاك المعلم وتجويعه وإفقاده مكانته الاجتماعية، ودفع الكفاءات إلى الهجرة، محذراً من أن انشغال المعلم بتأمين لقمة العيش أكثر من رسالته التربوية يعني أن الخاسر الحقيقي هو الوطن بأكمله.

واعتبر أن ما يحدث من إضعاف متواصل لقطاع التعليم وتهميش للعاملين فيه وغياب الرؤية الوطنية لإنقاذه، يثير تساؤلات مشروعة حول مستقبل جيل كامل. وختم بجاش بالتأكيد أن مسؤولية إنقاذ التعليم تقع على الدولة، وأن كل يوم يمر دون إنصاف المعلم هو يوم يُقتطع من مستقبل اليمن، مشدداً على أن الأمم التي تهين معلميها إنما تهدم مستقبلها.