أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الأربعاء، فرض عقوبات جديدة على تسعة أفراد وكيانات تتهمهم بالمشاركة في شبكات وفرت دعماً لعمليات شراء أسلحة لصالح الحرس الثوري الإيراني ووزارة الدفاع الإيرانية، في إطار ما وصفته الإدارة الأمريكية بحملة "الغضب الاقتصادي" الرامية إلى زيادة الضغوط على طهران.
وقالت الوزارة إن العقوبات استهدفت أشخاصاً وشركات تتخذ من الصين وهونغ كونغ مقراً لها، متهمة إياها بتسهيل شراء معدات عسكرية وتنفيذ معاملات مالية مرتبطة ببرامج التسلح الإيرانية، إضافة إلى تشغيل قنوات مصرفية سرية ساعدت في تمويل تلك العمليات.
ونقل البيان عن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قوله إن بلاده تعمل على "تعطيل شبكات التوريد الأجنبية التي تدعم جهود الجيش الإيراني للحصول على الأسلحة"، مؤكداً أن واشنطن ستواصل استهداف أي جهات توفر دعماً مالياً أو لوجستياً للمؤسسة العسكرية الإيرانية.
وبحسب وزارة الخزانة، شملت القائمة الجديدة مسؤولين تنفيذيين وشركات تجارية في هونغ كونغ وشنغهاي، إلى جانب وسطاء إيرانيين وصينيين قالت إنهم لعبوا دوراً في شراء معدات عسكرية لصالح الحرس الثوري ووزارة الدفاع الإيرانية، فضلاً عن شركة تعمل ضمن شبكة مصرفية سرية استخدمت لتسهيل المدفوعات المتعلقة بصفقات التسلح.
وأوضحت الوزارة أن الإجراءات الجديدة تأتي استكمالاً لعقوبات فرضتها واشنطن في مايو الماضي واستهدفت شبكات شراء مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني ومؤسسات تعمل على الحصول على تقنيات ومعدات عسكرية من الخارج.
كما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، بالتزامن مع إجراءات وزارة الخزانة، فرض عقوبات منفصلة على شخصين وكيانين في إيران وبيلاروسيا على خلفية ما وصفته بأنشطة مرتبطة ببرنامج إيران للأسلحة التقليدية.
وأكدت وزارة الخزانة أن العقوبات تؤدي إلى تجميد أي أصول أو مصالح مالية للأشخاص والكيانات المدرجة تقع داخل الولايات المتحدة أو تخضع لسيطرة أشخاص أمريكيين، كما تحظر على المواطنين والشركات الأمريكية إجراء معاملات معهم، مع التحذير من إمكانية فرض عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية الأجنبية التي تسهل تعاملات مع الجهات المستهدفة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة أمريكية أوسع تهدف إلى تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران، عبر استهداف شبكات تمويلها الخارجية، وطرق التفافها على العقوبات، ومسارات شراء الأسلحة والمكونات العسكرية، في وقت تؤكد فيه واشنطن أنها تسعى إلى الحد من قدرات طهران العسكرية وأنشطة وكلائها في المنطقة.