الخميس 11 يونيو 2026 11:18:38
شهدت أسواق النفط المادية هبوطاً ملحوظاً في العلاوات السعرية، بعد موجة من الارتفاعات الحادة التي صاحبت اندلاع الحرب في منطقة الشرق الأوسط. ويأتي هذا التراجع في وقت بدأت فيه الأسواق العالمية تعيد تقييم وتسعير المخاطر الجيوسياسية، مدفوعةً بانحسار المخاوف المتعلقة بنقص الإمدادات الحيوية.
وافادت وكالة "بلومبرج" بأن العلاوات السعرية كانت قد قفزت إلى مستويات قياسية في بداية الصراع، إلا أنها بدأت في الانخفاض التدريجي لاحقاً. وجاء هذا الهبوط نتيجة قيام مصافي التكرير بإعادة ضبط وتعديل خطط مشترياتها استجابةً للاضطرابات التي شهدتها خطوط الإمداد.
وانعكس هذا التحول بشكل واضح على حركة التجارة؛ حيث دخلت شحنات من النفط الكازاخستاني إلى الأسواق الأسبوع الماضي بأكبر خصومات سعرية تشهدها منذ 4 سنوات دون أن تلقى إقبالاً من المشترين، بالتزامن مع انهيار العلاوات السعرية لأحد أهم أنواع النفط الأنجولي.
واستقرت حركة الأسواق بفضل ازدهار الصادرات النفطية القادمة من الولايات المتحدة الأمريكية، والتي ساهمت في تهدئة المخاوف رغم القيود المفروضة على مضيق هرمز وما نتج عنها من نقص في المعروض. واكتمل هذا الاستقرار بلجوء الحكومات إلى استخدام احتياطياتها الطارئة، إلى جانب إظهار الصين قدرة غير متوقعة على خفض معدلات وارداتها النفطية.