أعلنت الأمم المتحدة، الأربعاء، أن 73 من موظفيها ما زالوا محتجزين بشكل تعسفي لدى جماعة الحوثيين في اليمن، بعد مرور عامين على حملة اعتقالات استهدفت عشرات العاملين في المنظمة الأممية ومنظمات الإغاثة والمجتمع المدني، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.
وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، في بيان، إن الأمين العام للأمم المتحدة يدين مجدداً احتجاز موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية من قبل سلطات الحوثيين، بما في ذلك حملات الاعتقال التي شهدتها الأعوام 2021 و2023 و2024 و2025.
وأشار البيان إلى أن أحد موظفي الأمم المتحدة توفي أثناء احتجازه، فيما لا يزال عدد من المحتجزين رهن العزلة التامة ومن دون السماح لهم بالتواصل مع أسرهم أو العالم الخارجي، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي.
وأكدت الأمم المتحدة أن استمرار احتجاز موظفيها تسبب في معاناة كبيرة لأسرهم، كما أثر بصورة مباشرة على قدرة المنظمة وشركائها على تنفيذ البرامج الإنسانية والتنموية وتقديم المساعدات لملايين اليمنيين المحتاجين في مختلف أنحاء البلاد.
وأوضح البيان أن موظفي الأمم المتحدة، بمن فيهم الموظفون اليمنيون، يتمتعون بالحصانة من الإجراءات القانونية المرتبطة بالأعمال التي يؤدونها بصفتهم الرسمية، داعياً إلى احترام هذه الحصانات والالتزامات الدولية ذات الصلة.
وجدد الأمين العام للأمم المتحدة التأكيد على أهمية مواصلة الحوار والتواصل مع سلطات الحوثيين من أجل ضمان الإفراج عن المحتجزين واستئناف الأنشطة الإنسانية والتنموية، مشدداً على أن العاملين في المجال الإنساني "لا ينبغي أبداً استهدافهم أو احتجازهم بسبب قيامهم بعملهم".
وأكدت المنظمة الدولية أنها ستواصل استخدام جميع السبل المتاحة لضمان الإفراج الفوري والآمن عن موظفيها المحتجزين، مجددة التزامها بمواصلة دعم الشعب اليمني ومساندة جهوده لتحقيق سلام عادل ودائم.