آخر الأخبار
اسرار | بالارقام والتفاصيل- الابتزاز الجمركي.. كيف حوّل الحوثيون حظر (السيارات الأمريكية) إلى صفقة جباية بنسبة 450%؟ | فتح المنفذ بشروط (إذعان) مالية   •   انفجار الغضب الشعبي في الجنوب يهدد بالإطاحة بالحكومة ويضعها أمام أعقد أزماتها المعيشية والأمنية   •   أمن موزع يلقي القبض على متهم بقتل زوجته عقب ارتكاب الجريمة   •   قيادة القوات الجنوبية تتفقد جرحى انفجار مخزن معسكر الممدارة   •   وزير النقل يلتقي نخبة من الأكاديميين والشخصيات الاجتماعية والإعلاميين ونشطاء المجتمع المدني لمناقشة المستجدات والقضايا العامة   •   رئيس مجلس شبوة الوطني العام يبحث مع وفد معهد السلام الأوروبي مستجدات الأوضاع وجهود السلام في اليمن   •   المليشيا تقتحم ملعبا رياضيا في نجد البرد بالمقاطرة   •   القوات المشتركة تعلن عن عملية عسكرية واسعة في الساحل الغربي   •   اسرار | بالاسم والصورة - إعلان عسكري عن هلاك قائد حوثي كبير من صعدة في جبهة الساحل الغربي.. شاهد   •   رئيس الوزراء وزير الخارجية يستعرض مع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي دعم الإصلاحات الحكومية وتوسيع الشراكة التنموية   •  
أخبار محلية

اليمن بعد علي عبدالله صالح.. من الاستقرار إلى الانهيار

المنتصف نت- المنتصف نت 11/06/2026 21:34 300 مشاهدة
اليمن بعد علي عبدالله صالح.. من الاستقرار إلى الانهيار

شهدت اليمن خلال فترة حكم الرئيس السابق الشهيد علي عبدالله صالح مراحل مهمة من الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي، حيث كانت الدولة موحدة وتمارس سيادتها على كامل أراضيها، وتحظى بمكانة معتبرة على المستويين العربي والإقليمي. ورغم التحديات التي واجهتها البلاد آنذاك، ظل المواطن يشعر بوجود الدولة ومؤسساتها وخدماتها الأساسية.

كانت الثروات النفطية والغازية تلبي احتياجات السوق المحلية بأسعار مناسبة، فيما يتم تصدير الفائض إلى الخارج لتوفير موارد مالية للخزينة العامة. أما اليوم، فقد تحولت هذه الثروات إلى لغز محير بالنسبة للمواطن الذي يقف في طوابير طويلة للحصول على الوقود والغاز بأسعار مرتفعة وأزمات متكررة لا تنتهي.

وفي قطاع الكهرباء، كانت الخدمة تصل إلى مختلف المحافظات والمدن اليمنية، بينما تعيش مناطق واسعة من الجمهورية اليوم في الظلام، وتعجز السلطات القائمة عن توفير الحد الأدنى من الطاقة الكهربائية حتى في المدن الرئيسية، وفي مقدمتها عدن وحضرموت، الأمر الذي ضاعف معاناة المواطنين، خصوصاً في المناطق الساحلية والصحراوية.

كما كان الحصول على المياه أمراً طبيعياً برسوم رمزية، في حين أصبحت المياه اليوم عبئاً يومياً يستهلك جهداً كبيراً ومبالغ مالية باهظة، نتيجة تدهور البنية التحتية وغياب المعالجات الجادة للأزمة.

وعلى الصعيد الأمني، كان المواطن قادراً على التنقل بين مختلف المحافظات بأمن وأمان، بينما فرضت سنوات الحرب والانقسام واقعاً جديداً تسوده المخاوف والمخاطر والحواجز والانقسامات، وأصبح التنقل أكثر تعقيداً في ظل تعدد مراكز النفوذ المسلحة.

أما الوثائق الرسمية، كالجوازات والبطاقات الشخصية وشهادات الميلاد، فكانت متاحة بسهولة عبر مؤسسات الدولة، بينما بات استخراجها اليوم يستغرق أشهراً ويتطلب تكاليف مرتفعة تثقل كاهل المواطنين.

وفي الجانب المعيشي، كانت الرواتب تُصرف بصورة منتظمة وتحافظ على جزء مهم من قيمتها الشرائية، أما اليوم فقد انقطعت المرتبات عن مئات الآلاف من الموظفين في المناطق والمحافظات الواقعة تحت سيطرة المليشيات الحوثية، وتراجعت قيمتها بشكل كبير بسبب الانهيار الاقتصادي وتدهور العملة الوطنية في مناطق سيطرة الشرعية.

لقد أدت سنوات التغيير والحرب والانقلاب والصراعات المتواصلة إلى تآكل مؤسسات الدولة وانهيار الخدمات الأساسية وتفاقم الأوضاع المعيشية. وبينما يتذكر اليمنيون سنوات الاستقرار التي عاشتها البلاد خلال حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح، فإنهم يتطلعون إلى استعادة الدولة ومؤسساتها وإنهاء الانقلاب وأسباب الانقسام والصراع، باعتبار ذلك المدخل الحقيقي لإنقاذ اليمن وإعادة الأمن والاستقرار والتنمية إلى حياة المواطنين.