آخر الأخبار
خلال 24 ساعة : حوادث غرق متفرقة تودي بحياة طفل في المهرة وشاب في حضرموت   •   ثلاثة قتلى ومصاب في إطلاق نار بحي السكنية بمديرية المنصورة بعدن   •   سخط شعبي مع انطلاق المونديال بنسخته الجديدة.. كهرباء عدن ليست ازمة وقود وتمويل بقدر ما هي أزمة قيادة وإرادة .. يكفي استغفال للمواطنين   •   مدير عام مستشفى الأمراض النفسية يلتقي المنسق العام للمجلس اليمني للاختصاصات الطبية والصحية   •   اليمن ترحب بإدانة دولية لأنشطة إيران وتطالب بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية   •   الشعبي يتفقد مجمعات المنصورة الصحية حاشد وكابوتا ويشيد بمشروع رأس المال البشري الطارئ   •   مشرف حوثي يحاصر منزل طوال الليل ويختطف مواطنا بعد الاعتداء عليه أمام أسرته في إب   •   الأسواق الأمريكية تتقلب بين مكاسب وتراجعات وسط توترات الشرق الأوسط وقلق التضخم   •   اسرار | من الخنادق إلى الشوارع.. كيف ينقل الحوثي والقاعدة "حرب التصفيات" إلى عمق المحافظات المحررة؟ والغطاء الإعلامي وحرف البوصلة   •   عاجل :مقتل طبيبة وشخص آخر وإصابة ثالث في إطلاق نار بحي السكنية بمديرية المنصورة بعدن   •  
أخبار محلية

اسرار | بالارقام والتفاصيل- الابتزاز الجمركي.. كيف حوّل الحوثيون حظر (السيارات الأمريكية) إلى صفقة جباية بنسبة 450%؟ | فتح المنفذ بشروط (إذعان) مالية

اسرار سياسية- اسرار سياسية 11/06/2026 23:04 518 مشاهدة
اسرار | بالارقام والتفاصيل- الابتزاز الجمركي.. كيف حوّل الحوثيون حظر (السيارات الأمريكية) إلى صفقة جباية بنسبة 450%؟ | فتح المنفذ بشروط (إذعان) مالية

صنعاء: بعد ثلاثة أشهر من المنع والتعنت الذي كبّد قطاع استيراد وتجارة السيارات خسائر فادحة، تراجعت جماعة الحوثي عن قرارها بحظر دخول السيارات الأمريكية الصنع إلى مناطق سيطرتها. غير أن هذا "الانفراج" لم يكن مجانياً؛ بل جاء مشروطاً بجرعة جمركية صاعقة بلغت نحو 450%، مما يعكس بوضوح رغبة الجماعة في تحويل الأزمات إلى قنوات جباية جديدة لإنعاش خزائنها على حساب التجار والمستهلكين.

وكانت سلطات الأمر الواقع في صنعاء قد اتخذت قبل نحو ثلاثة أشهر قراراً مفاجئاً قضى بالمنع البات لاستيراد السيارات القادمة من أمريكا، في خطوة تسببت في إرباك معارض السيارات واحتجاز مئات المركبات وتكدسها في منفذ شحن الحدودي بمحافظة المهرة، دون أي مراعاة لالتزامات التجار المالية.

وأكدت مصادر تجارية أن فترة الحظر الماضية أصابت السوق بالشلل، وأدت إلى تآكل رأسمال المستوردين الذين ظلت بضائعهم عالقة في المنافذ لشهور، يتكبدون فيها رسوماً إضافية وأرضيات، وسط مناشدات مستمرة للحكومة غير المعترف بها في صنعاء للتراجع عن هذا التضييق غير المبرر.

فتح المنفذ بشروط "إذعان" مالية

التراجع الحوثي الذي أُعلن عنه عبر تعميم جديد، كشف أن الهدف من الحظر لم يكن سياسياً أو "سيادياً" كما روجت وسائل إعلام الجماعة، بل كان تمهيداً لفرض واقع سعري جديد؛ إذ قفزت الرسوم الجمركية على تلك السيارات بمعدلات قياسية وغير مسبوقة.

وطبقاً للمعلومات الواردة من المنافذ الجمركية الحوثية، فإن السيارة التي كانت معاملتها الجمركية تكلف في السابق نحو 1000 دولار، بات مستوردها ملزماً بدفع 2700 دولار بموجب التعميم الجديد. هذه القفزة المفاجئة تعني إضافة أعباء مالية باهظة ستنعكس فوراً على القيمة الشرائية للمركبات في السوق المحلية.

ويرى مراقبون اقتصاديون أن هذا التلاعب باللوائح الجمركية يندرج ضمن سياسة المنع ثم الجباية التي تتقنها الجماعة؛ حيث يتم خنق قطاع تجاري معين حتى يوشك على الانهيار، ثم يُعاد فتحه مقابل إتاوات مضاعفة تُشرعن تحت مسمى "الرسوم والتعديلات الجمركية".

ضربة قاضية لقطاع السيارات والمواطن البسيط

القرار الأخير فجّر موجة استياء واسعة بين أوساط مستوردي وملاك معارض السيارات، الذين أكدوا أن فرض زيادة تصل إلى 450% سيؤدي إلى كساد كبير في السوق؛ فالسيارات الأمريكية الصنع كانت تمثل الخيار المفضل والبديل الاقتصادي المناسب لشريحة واسعة من الطبقة الوسطى في اليمن نظراً لمتانتها وأسعارها المعقولة مقارنة بغيرها.

ومع هذه الجرعة الجديدة، ستشهد أسعار السيارات قفزات جنونية تجعل من امتلاك مركبة حلماً بعيد المنال للمواطن البسيط، في وقت تعيش فيه البلاد أزمة رواتب خانقة وانهياراً في القدرة الشرائية للمجتمع جراء السياسات الجبائية المستمرة.

ويحذر خبراء من أن تداعيات هذا القرار لن تتوقف عند حدود معارض السيارات، بل ستمتد لتشمل تكاليف قطع الغيار والصيانة، ومجمل الأنشطة المرتبطة بهذا القطاع الحيوي، مما يعزز القناعة بأن المواطن اليمني يظل دائماً حلقة الضحية الأضعف في منظومة الجبايات التي تفرضها جماعة الحوثي لتغطية نفقاتها ومشاريعها الخاصة.