عدن : شنّ الصحفي أحمد الأشول هجوماً حاداً على الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، واصفاً قرارها الأخير برفع سعر الدولار الجمركي بـ "الكارثي"، ومؤكداً أنه يمثّل طعنة جديدة في خاصرة المواطن الذي يسحقه الغلاء وتطحنه الأزمات المعيشية المتلاحقة.
وأوضح الأشول، في منشور له رصده اسرار سياسية على منصة "فيسبوك"، أن العجز الحكومي عن معالجة ملف الكهرباء المتفاقم لم يتوقف عند الفشل الخدمي، بل امتد لعرقلة الحلول الذاتية للمواطنين؛ إذ فرضت الحكومة رسوماً جمركية باهظة على منظومات الطاقة الشمسية وبطارياتها، ضمن حزمة القرارات الاقتصادية الأخيرة المقرة في مايو الماضي.
واستغرب الأشول التوجه الحكومي الذي يسير عكس التيار العالمي؛ ففي الوقت الذي تتسابق فيه دول العالم لإعفاء وتخفيض رسوم الطاقة المتجددة لتشجيع بدائل الطاقة، ذهبت الحكومة اليمنية لفرض رسوم وضرائب مضاعفة على الألواح والبطاريات وصلت في مجملها إلى نحو 300%.
وفتح الصحفي ملف الإيرادات المفقودة وأزمة الرواتب المجمّدة، متسائلاً بنبرة تهكمية عن مصير الأموال العامة، في وقت يعيش فيه الموظفون والجنود بلا مستحقات، بينما تُسخر تلك الجبايات لتغطية رواتب وبذخ المسؤولين المقيمين في عواصم الخارج، متناسين واقع البلاد المرير منذ توقف تصدير النفط جراء الهجمات الحوثية على موانئ التصدير أواخر العام 2022.
وحذر الأشول من موجة غلاء قادمة ستجعل من امتلاك منظومة طاقة شمسية حركاً بعيد المنال عن جيب المواطن البسيط، متوقعاً قفزات جنونية في الأسعار خلال الأيام المقبلة، ليدفع المواطن وحده ضريبة هذه السياسات، بينما يجني كبار التجار والمسؤولين ثمارها.